المدهش
01-31-2007, 09:11 PM
تقول القصة أن شيخاً كان يعيش فوق تل من التلال ويملك جواداً وحيداً محبباً إليه ففر جواده وجاء إليه جيرانه يواسونه لهذا الحظ العاثر فأجابهم بلا حزن ومن أدراكم أنه حظٌ عاثر ؟
وبعد أيام قليلة عاد إليه الجواد مصطحباً معه عدداً من الخيول البرية فجاء إليه جيرانه يهنئونه على هذا الحظ السعيد فأجابهم بلا تهلل ومن أدراكم أنه حظٌ سعيد ؟
ولم تمضي أيام حتى كان إبنه الشاب يدرب أحد هذه الخيول البرية فسقط من فوقه وكسرت ساقه وجاءوا للشيخ يواسونه في هذا الحظ السيء فأجابهم بلا هلع ومن أدراكم أنه حظ سيء ؟
وبعد أسابيع قليلة أعلنت الحرب وجندت الدولة شباب القرية والتلال وأعفي إبن الشيخ من القتال لكسر ساقه فمات في الحرب شبابٌ كثيرون .
وهكذا ظل الحظ العاثر يمهد لحظ سعيد والحظ السعيد يمهد لحظ عاثر الى ما لا نهاية في القصة وليست في القصة فقط بل وفي الحياة لحد بعيد .
فأهل الحكمة لا يغالون في الحزن على شيء فاتهم لأنهم لا يعرفون على وجهة اليقين إن كان فواته شراً خالص أم خير خفي أراد الله به أن يجنبهم ضرراً أكبر ولا يغالون أيضاً في الابتهاج لنفس السبب ويشكرون الله دائماً على كل ما أعطاهم ويفرحون بإعتدال ويحزنون على مافاتهم بصبر وتجمل .
وهؤلاء هم السعداء فإن السعيد هو الشخص القادر على تطبيق مفهوم
( الرضى بالقضاء والقدر ) ويتقبل الاقدار بمرونة وإيمان .
لايفرح الإنسان لمجرد أن حظه سعيد فقد تكون السعاده طريقًا للشقاء والعكس بالعكس .
والاسلام يؤكد على ذلك ( فإن مع العسر يسرا ) وكذلك رب ضاره نافعه والتغيير يبدأ من الداخل ..
همسات وومضات
إذا أغلق الشتاء أبواب بيتك وحاصرتك تلال الجليد من كل مكان فانتظر قدوم الربيع وافتح نوافذك لنسمات الهواء النقي وانظر بعيدا فسوف ترى أسراب الطيور وقد عادت تغني وسوف ترى الشمس وهي تلقي خيوطها الذهبية فوق أغصان الشجر لتصنع لك عمرا جديد وحلما جديد وقلبا جديدا
لا تسافر إلى الصحراء بحثا عن الأشجار التي تحتويك بظلها وتسعدك بثمارها وتشجيك بأغانيها
لا تحاول أن تعيد حساب الأمس وما خسرت فيه فالعمر حينما تسقط أوراقه لن تعود مرة أخرى ولكن مع كل ربيع جديد سوف تنبت أوراق أخرى فانظر إلى الأورا التي تغطي وجه السماء ودعك مما سقط على الأرض فقد صار جزءا منها
إذا كان الأمس ضاع فبين يديك اليوم وإذا كان اليوم سوف يجمع أوراقة ويرحل فلديك الغد لا تحزن على الأمس فهو لن يعود ولا تأسف على اليوم فهو راحل واحلم بشمس مضيئة في غد جميل
ومضة : الشكر عصمة من النقمة
إشراقة : لا يمكن تخيل مدى الأمراض التي يحدثها تبادل الكلمات الجارحة
إذن إذا كان حظك اليوم سعيد فترقب غذاً حظك العاثر
وبعد أيام قليلة عاد إليه الجواد مصطحباً معه عدداً من الخيول البرية فجاء إليه جيرانه يهنئونه على هذا الحظ السعيد فأجابهم بلا تهلل ومن أدراكم أنه حظٌ سعيد ؟
ولم تمضي أيام حتى كان إبنه الشاب يدرب أحد هذه الخيول البرية فسقط من فوقه وكسرت ساقه وجاءوا للشيخ يواسونه في هذا الحظ السيء فأجابهم بلا هلع ومن أدراكم أنه حظ سيء ؟
وبعد أسابيع قليلة أعلنت الحرب وجندت الدولة شباب القرية والتلال وأعفي إبن الشيخ من القتال لكسر ساقه فمات في الحرب شبابٌ كثيرون .
وهكذا ظل الحظ العاثر يمهد لحظ سعيد والحظ السعيد يمهد لحظ عاثر الى ما لا نهاية في القصة وليست في القصة فقط بل وفي الحياة لحد بعيد .
فأهل الحكمة لا يغالون في الحزن على شيء فاتهم لأنهم لا يعرفون على وجهة اليقين إن كان فواته شراً خالص أم خير خفي أراد الله به أن يجنبهم ضرراً أكبر ولا يغالون أيضاً في الابتهاج لنفس السبب ويشكرون الله دائماً على كل ما أعطاهم ويفرحون بإعتدال ويحزنون على مافاتهم بصبر وتجمل .
وهؤلاء هم السعداء فإن السعيد هو الشخص القادر على تطبيق مفهوم
( الرضى بالقضاء والقدر ) ويتقبل الاقدار بمرونة وإيمان .
لايفرح الإنسان لمجرد أن حظه سعيد فقد تكون السعاده طريقًا للشقاء والعكس بالعكس .
والاسلام يؤكد على ذلك ( فإن مع العسر يسرا ) وكذلك رب ضاره نافعه والتغيير يبدأ من الداخل ..
همسات وومضات
إذا أغلق الشتاء أبواب بيتك وحاصرتك تلال الجليد من كل مكان فانتظر قدوم الربيع وافتح نوافذك لنسمات الهواء النقي وانظر بعيدا فسوف ترى أسراب الطيور وقد عادت تغني وسوف ترى الشمس وهي تلقي خيوطها الذهبية فوق أغصان الشجر لتصنع لك عمرا جديد وحلما جديد وقلبا جديدا
لا تسافر إلى الصحراء بحثا عن الأشجار التي تحتويك بظلها وتسعدك بثمارها وتشجيك بأغانيها
لا تحاول أن تعيد حساب الأمس وما خسرت فيه فالعمر حينما تسقط أوراقه لن تعود مرة أخرى ولكن مع كل ربيع جديد سوف تنبت أوراق أخرى فانظر إلى الأورا التي تغطي وجه السماء ودعك مما سقط على الأرض فقد صار جزءا منها
إذا كان الأمس ضاع فبين يديك اليوم وإذا كان اليوم سوف يجمع أوراقة ويرحل فلديك الغد لا تحزن على الأمس فهو لن يعود ولا تأسف على اليوم فهو راحل واحلم بشمس مضيئة في غد جميل
ومضة : الشكر عصمة من النقمة
إشراقة : لا يمكن تخيل مدى الأمراض التي يحدثها تبادل الكلمات الجارحة
إذن إذا كان حظك اليوم سعيد فترقب غذاً حظك العاثر