@@ صاحب السمو @@
02-01-2007, 04:58 PM
http://www.7mbc.com/up/upa8/7mbc_2013982440.gif
http://www.7mbc.com/up/upa8/7mbc_1020827385.gif
..:..:..:.. مفاهــــيم نفسيـــــة خاطـــئة ..:..:..:..
" اعتقاد بعض الناس أن الطب النفسي ،
وكذلك علم النفس موروثان غربيان ولا يمتان إلى الإسلام بصلة "
وينتج عن ذلك الاعتقـــاد:::
بأن المعالج النفسي إنما هو تابع لفرويد يطبق نظرياته دون فكر أو نظر ،
وأن المعالج النفسي لا يؤمن بالجوانب الروحية والدينية في العلاج .
إذا كان فرويد قد أخطأ في مسألة أو أكثر ، سواء كان ذلك عمداً أو جهلاً منه ،
فليس معنى ذلك أن نخطّئ كل ما قاله فرويد ، وأن نرفض كلامه جملة وتفصيلاً ،
فهذه هي فلسفة العاجز الضعيف في التعامل مع المستجدات .
بل يجب على المسلم الواثق من علمه ودينه أن ينتفع من كل ما حوله فالحكمة ضالته ،
وأن يبحث ويدقق النظر في كل ما يعرض له ، لعله يجد فيه ما ينفع به نفسه وأمته
إذا كان فرويد قد أخطأ في مسألة أو أكثر ، سواء كان ذلك عمداً أو جهلاً منه ،
فليس معنى ذلك أن نخطّئ كل ما قاله فرويد ،
وأن نرفض كلامه جملة وتفصيلاً ،
فهذه هي فلسفة العاجز الضعيف في التعامل مع المستجدات .
بل يجب على المسلم الواثق من علمه ودينه أن ينتفع من كل ما حوله فالحكمة ضالته ،
وأن يبحث ويدقق النظر في كل ما يعرض له ، لعله يجد فيه ما ينفع به نفسه وأمته
************************
أسهم العلماء المسلمون السابقون إسهامات كثيرة هامة في الدراسات النفسانية .
لكنها لم تحظ من قبل باهتمام الباحثين ، ومؤرخي الدراسات النفسانية .
فالمؤرخون الغربيون يبدأون ، عادة بالدراسات النفسانية عند المفكرين اليونانيين ،
وبخاصة أفلاطون وأرسطو ،
ثم ينتقلون بعد ذلك مباشرة إلى المفكرين الأوربيين في العصور الوسطى ،
ثم في عصر النهضة الأوربية الحديثة ،
ويغفلون إغفالاً تاماً ذكر إسهامات العلماء المسلمين في الدراسات النفسانية
رغم أنه قد ترجم العديد منها إلى اللغة اللاتينية ،
وأثرت تأثيراً كبيراً في آراء المفكرين الأوربيين أثناء العصور الوسطى
وحتى بداية عصر النهضة الأوربية الحديثة .
" اعتقاد بعضهم أن الصالحين والأتقياء لا يمكن أن تصيبهم
الأمراض النفسية ،
وذلك لأن الأمراض النفسية – في ظنهم – إنما هي فقط
بسبب تسلط الشيطان على ضعاف الإيمان "
ويبدو لي أن هذا الاعتقاد إنما جاء من أمرين :
الأول : عدم إدراك الناس لمعنى المرض النفسي .
الثاني : نظرة الناس للأمراض النفسية على أنها
مركب نقص ولبحث هذا الأمر يجب علينا ابتداء أن نفرق بين العوارض النفسية
والأمراض النفسية .
فالعوارض النفسية هي تلك التفاعلات النفسية الطبيعية التي تطرأ على أي فرد منا نتيجة تفاعله مع ظروف الحياة اليومية ، وتستمر لفترات قصيرة ،
وقد لا يلاحظها الآخرون ولا تؤثر عادة على كفاءة الفرد وإنتاجيته في الحياة ،
كما لا تؤثر على عقله وقدرته في الحكم على الأمور .
وتعد هذه العوارض النفسية جزءاً من طبيعة الإنسان التي خلقه الله بها ،
فيبدو عليه الحزن عند حدوث أمر محزن ،
ويدخل في نفسه السرور والبهجة عند حدوث أمر سار .
وهذا أمر مشاهد معلوم لا يحتاج لإثباته دليل ،
ويحدث لكل أحد من الصالحين والطالحين
ولتبسيط الموضوع ، فإننا نقسم الأمراض النفسية إجمالاً إلى نوعين :
الأول :
تلك الأمراض التي تؤثر في عقل الفرد ، فيفقد تبصره بما حوله ،
وتضعف كفاءته وإنتاجيته وقدرته في الحكم على الأمور ،
وتحدث فيها أعراض غريبة لم تعهد عن ذلك الفرد ، ولم تعرف عنه كالاعتقادات والأفكار الغريبة الخاطئة التي لا يقبل معها نقاش ،
أو أن تتأثر إحدى حواسه أو بعضها بما هو غير مألوف له
كسماعة لبعض الأصوات التي لا وجود لها حقيقة ،
أو وصفة لنفسه بأنه يرى بعض الأجسام دون أن يكون لها أي وجود على أرض الواقع .
ويمكن أن يصيب هذا النوع من الأمراض أي أحد من الناس سواء كانوا من الصالحين أو الطالحين ، إذا وجد ما يدعو لحدوثها من أقدار الله .
الثاني :
تلك الأمراض التي لا تؤثر في عقل الفرد ، ولا يفقد معها تبصره أو قدرته في الحكم على الأمور ، لكنها تنقص نشاطه بعض الشيء ،
كالحزن الشديد المستمر لفترات طويلة ،
أو عدم قدرة البعض على التوافق مع بعض مستجدات الحياة ( اضطراب التوافق )
وغيــــــــــــــــــــــــــرها كثير .
وقد تصيب هذه الأمراض أيضاً الصالحين وغيرهم من الناس ،
إذا وجد ما يدعو لحدوثها من أقدار الله .
وإني لأعجب من بعض الذين يربطون درجة التقوى
والإيمان بامتناع الإصابة بالأمراض النفسية دون العضوية!!
فلقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم " ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه " .
وهذا البيان النبوي شامل لجميع الهموم والغموم صغيرها وكبيرها ، أياً كان نوعها .
وفي الأصل أن الأمراض النفسية مثل غيرها من الأمراض ولا شك ،
وهي نوع من الهم والابتلاء ، ولذلك فإنها قد تصيب المسلم مهما بلغ صلاحه .
كما أنه لم يرد في الكتاب الكريم ولا في السنة المطهرة
ما ينفي إمكانية إصابة المسلم التقي بالأمراض النفسية حسب تعريفها الطبي ،
ومن نفى إمكانية ذلك فعليه الدليل .
ولقد سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين سؤالاً نصه : هل المؤمن يمرض نفسياً ؟ ………
فأجاب – حفظه الله - :
لا شك أن الإنسان يصاب بالأمراض النفسية بالهم للمستقبل والحزن على الماضي ، وتفعل الأمراض النفسية بالبدن أكثر مما تفعله الأمراض الحسية البدنية …… "
من كتاب مفاهيم خاطئة عن الطب النفسي ط2 1420ه للمؤلف د/ طارق الحبيب "
مــــــنقوــوــوــوــول
http://www.7mbc.com/up/upa8/7mbc_1020827385.gif
..:..:..:.. مفاهــــيم نفسيـــــة خاطـــئة ..:..:..:..
" اعتقاد بعض الناس أن الطب النفسي ،
وكذلك علم النفس موروثان غربيان ولا يمتان إلى الإسلام بصلة "
وينتج عن ذلك الاعتقـــاد:::
بأن المعالج النفسي إنما هو تابع لفرويد يطبق نظرياته دون فكر أو نظر ،
وأن المعالج النفسي لا يؤمن بالجوانب الروحية والدينية في العلاج .
إذا كان فرويد قد أخطأ في مسألة أو أكثر ، سواء كان ذلك عمداً أو جهلاً منه ،
فليس معنى ذلك أن نخطّئ كل ما قاله فرويد ، وأن نرفض كلامه جملة وتفصيلاً ،
فهذه هي فلسفة العاجز الضعيف في التعامل مع المستجدات .
بل يجب على المسلم الواثق من علمه ودينه أن ينتفع من كل ما حوله فالحكمة ضالته ،
وأن يبحث ويدقق النظر في كل ما يعرض له ، لعله يجد فيه ما ينفع به نفسه وأمته
إذا كان فرويد قد أخطأ في مسألة أو أكثر ، سواء كان ذلك عمداً أو جهلاً منه ،
فليس معنى ذلك أن نخطّئ كل ما قاله فرويد ،
وأن نرفض كلامه جملة وتفصيلاً ،
فهذه هي فلسفة العاجز الضعيف في التعامل مع المستجدات .
بل يجب على المسلم الواثق من علمه ودينه أن ينتفع من كل ما حوله فالحكمة ضالته ،
وأن يبحث ويدقق النظر في كل ما يعرض له ، لعله يجد فيه ما ينفع به نفسه وأمته
************************
أسهم العلماء المسلمون السابقون إسهامات كثيرة هامة في الدراسات النفسانية .
لكنها لم تحظ من قبل باهتمام الباحثين ، ومؤرخي الدراسات النفسانية .
فالمؤرخون الغربيون يبدأون ، عادة بالدراسات النفسانية عند المفكرين اليونانيين ،
وبخاصة أفلاطون وأرسطو ،
ثم ينتقلون بعد ذلك مباشرة إلى المفكرين الأوربيين في العصور الوسطى ،
ثم في عصر النهضة الأوربية الحديثة ،
ويغفلون إغفالاً تاماً ذكر إسهامات العلماء المسلمين في الدراسات النفسانية
رغم أنه قد ترجم العديد منها إلى اللغة اللاتينية ،
وأثرت تأثيراً كبيراً في آراء المفكرين الأوربيين أثناء العصور الوسطى
وحتى بداية عصر النهضة الأوربية الحديثة .
" اعتقاد بعضهم أن الصالحين والأتقياء لا يمكن أن تصيبهم
الأمراض النفسية ،
وذلك لأن الأمراض النفسية – في ظنهم – إنما هي فقط
بسبب تسلط الشيطان على ضعاف الإيمان "
ويبدو لي أن هذا الاعتقاد إنما جاء من أمرين :
الأول : عدم إدراك الناس لمعنى المرض النفسي .
الثاني : نظرة الناس للأمراض النفسية على أنها
مركب نقص ولبحث هذا الأمر يجب علينا ابتداء أن نفرق بين العوارض النفسية
والأمراض النفسية .
فالعوارض النفسية هي تلك التفاعلات النفسية الطبيعية التي تطرأ على أي فرد منا نتيجة تفاعله مع ظروف الحياة اليومية ، وتستمر لفترات قصيرة ،
وقد لا يلاحظها الآخرون ولا تؤثر عادة على كفاءة الفرد وإنتاجيته في الحياة ،
كما لا تؤثر على عقله وقدرته في الحكم على الأمور .
وتعد هذه العوارض النفسية جزءاً من طبيعة الإنسان التي خلقه الله بها ،
فيبدو عليه الحزن عند حدوث أمر محزن ،
ويدخل في نفسه السرور والبهجة عند حدوث أمر سار .
وهذا أمر مشاهد معلوم لا يحتاج لإثباته دليل ،
ويحدث لكل أحد من الصالحين والطالحين
ولتبسيط الموضوع ، فإننا نقسم الأمراض النفسية إجمالاً إلى نوعين :
الأول :
تلك الأمراض التي تؤثر في عقل الفرد ، فيفقد تبصره بما حوله ،
وتضعف كفاءته وإنتاجيته وقدرته في الحكم على الأمور ،
وتحدث فيها أعراض غريبة لم تعهد عن ذلك الفرد ، ولم تعرف عنه كالاعتقادات والأفكار الغريبة الخاطئة التي لا يقبل معها نقاش ،
أو أن تتأثر إحدى حواسه أو بعضها بما هو غير مألوف له
كسماعة لبعض الأصوات التي لا وجود لها حقيقة ،
أو وصفة لنفسه بأنه يرى بعض الأجسام دون أن يكون لها أي وجود على أرض الواقع .
ويمكن أن يصيب هذا النوع من الأمراض أي أحد من الناس سواء كانوا من الصالحين أو الطالحين ، إذا وجد ما يدعو لحدوثها من أقدار الله .
الثاني :
تلك الأمراض التي لا تؤثر في عقل الفرد ، ولا يفقد معها تبصره أو قدرته في الحكم على الأمور ، لكنها تنقص نشاطه بعض الشيء ،
كالحزن الشديد المستمر لفترات طويلة ،
أو عدم قدرة البعض على التوافق مع بعض مستجدات الحياة ( اضطراب التوافق )
وغيــــــــــــــــــــــــــرها كثير .
وقد تصيب هذه الأمراض أيضاً الصالحين وغيرهم من الناس ،
إذا وجد ما يدعو لحدوثها من أقدار الله .
وإني لأعجب من بعض الذين يربطون درجة التقوى
والإيمان بامتناع الإصابة بالأمراض النفسية دون العضوية!!
فلقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم " ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه " .
وهذا البيان النبوي شامل لجميع الهموم والغموم صغيرها وكبيرها ، أياً كان نوعها .
وفي الأصل أن الأمراض النفسية مثل غيرها من الأمراض ولا شك ،
وهي نوع من الهم والابتلاء ، ولذلك فإنها قد تصيب المسلم مهما بلغ صلاحه .
كما أنه لم يرد في الكتاب الكريم ولا في السنة المطهرة
ما ينفي إمكانية إصابة المسلم التقي بالأمراض النفسية حسب تعريفها الطبي ،
ومن نفى إمكانية ذلك فعليه الدليل .
ولقد سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين سؤالاً نصه : هل المؤمن يمرض نفسياً ؟ ………
فأجاب – حفظه الله - :
لا شك أن الإنسان يصاب بالأمراض النفسية بالهم للمستقبل والحزن على الماضي ، وتفعل الأمراض النفسية بالبدن أكثر مما تفعله الأمراض الحسية البدنية …… "
من كتاب مفاهيم خاطئة عن الطب النفسي ط2 1420ه للمؤلف د/ طارق الحبيب "
مــــــنقوــوــوــوــول