الانسه ساره
03-14-2007, 06:02 PM
http://up.joreyat.org/14Mar2007/212178285_dd577bd50d.gif
http://up.joreyat.org/14Mar2007/1797931914_bc6094b3c5.gif
القدس ومسجدها النشأة والتاريخ
سكن البشر مدينة القدس منذ القدم، ويؤيد ذلك ما ورد في الصحيحين من حديث أبي ذر رضي الله عنه، قال: {{قلت، يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أولاً؟ قال: المسجد الحرام، قلت: ثم أي ؟ قال: المسجد الأقصى، قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون سنة}}، وهذا يقتضي أن هذه المنطقة قد سكنت بعد بناء المسجد فيها.
وسمي المسجد الأقصى بهذا الإسم لبُعده عن المسجد الحرام في المسافة، وقيل لبعده عن الأقذار والأدناس، وقيل لأنه لم يكن حينئذ وراءه مسجد، وقيل هو أقصى بالنسبة إلى مسجد المدينة؛ لأنه بعيد عن مكة، وبيت المقدس أبعد منه.
وفي أواخر العصر الحجري النحاسي, أي نحو عام (3000) ق.م بدأت الهجرات السامية تتحرك من الجزيرة العربية باتجاه فلسطين ومختلف بلاد الشام ,ومن هذه الهجرات هجرات الأموريين والكنعانيين الذين سكنوا فلسطين، ومن قبائلهم اليبوسيون الذين سكنوا القدس وما حولها.
ويبدو أن اختيار القدس للسكنى من قبلهم رغم قلة مائها ووعورة أرضها؛ كان بسبب مجاورتها المنطقة التي يقع عليها المسجد الأقصى. ليجاوروا مسجدها المبارك وأرضه الطهور، وكان أحد ملوكهم وهو ملكي صادق قد اعتقد هو وجماعته بالله العلي العظيم، واتخذ من بقعة الحرم الشريف معبدًا له، وخاصة موقع الصخرة المشرفة، وهي المغارة التي بُنيت عليها قبة الصخرة فيما بعد.
وفي أثناء حكم اليبوسيين للقدس، وصل إليها سيدنا إبراهيم ـ عليه السلام ـ، وذلك في القرن التاسع عشر قبل الميلاد، وحل إبراهيم ضيفًا على ملكي صادق ملك اليبوسيين، وقد ولد لإبراهيم إسحاق الذي أنجب ولدين هما: عيسو ويعقوب المسمى (إسرائيل)، ثم ولد ليعقوب يوسف عليه السلام الذي بيع في مصر، ثم ارتحل والده وإخوته إليه، ومكثوا في مصر قرابة (400 ) سنة صارت لهم فيها ذرية، وأخذوا يدعون إلى دين الله عزّ وجل، فضاق بهم فرعون ذرعًا، فسامهم سوء العذاب، فاتجهت أفكار زعمائهم للنزوح إلى فلسطين، وكان ذلك بقيادة موسى عليه السلام، لكنه توفي قبل دخوله فلسطين، فخلفه فتاه يوشع عليه السلام، واستطاع أن يفتتح قسمًا من فلسطين، وذلك من الكنعانيين والفلسطينيين سنة (1230) ق.م، إلاّ أنه لم يستطع احتلال القدس من حكامها اليبوسيين؛ بسبب متانة أسوارها وبسالة أهلها .
وجاء بعده داود عليه السلام، وفتح القدس بعد حصارها حصارًا طويلاً، وقد حكم مدة 34 سنة، وبعد وفاته جاء ابنه سليمان عليه السلام، وفي عهده اتسعت رقعة الدولة كثيرًا، وحكم بشرع الله تعالى وبني المسجد (الهيكل), ودام حكمه 40 عامًا, وتوفي سنة (923) ق.م، وبعد وفاته انقسمت الدولة إلى دولتين:
*مملكة إسرائيل: وعاصمتها نابلس، وكانت فترة حكمها من 923 إلى 721ق.م.
*مملكة يهـوذا: وعاصمتها القدس، وكانت فترة حكمها من 923 إلى 581 ق.م.
http://up.joreyat.org/14Mar2007/609600571_60.gif
وقد أنهى هذه الدولة نبوخذ نصر القائد البابلي، وأحرق مسجدها سنة 586 ق.م. إلا أن اليهود بعد تدمير دولتيهما استطاعوا العودة إلى القدس في عهد كورش الفارسي، وبنوا معبدهم، وظلوا في القدس حتى سنة 70م. عندما أثاروا الفتن والقلاقل؛ ما اضطر القائد الروماني تيطس إلى احتلال القدس وتدميرها وتدمير الهيكل, ورفع أمام المدينة لوحة كتب عليها باللغات اللاتينية واليونانية والآرامية: حرام على الجنس اليهودي السكن في هذه المدينة (أي مدينة القدس أو أورشليم ) 4 سبتمبر عام 70 م .
وهكذا انتهى دور اليهودية في التاريخ، ومُسحت آثارها في أورشليم، وأصبح بنو إسرائيل ويهوذا شعبًا منبوذًا. ويقول المؤرخون اليهود القدامى: "إن ما أصاب الشعب اليهودي سببه الأعمال الرديئة وعصيانهم لأوامر دينهم، فعاقبهم الرب، وكان العقاب شديدًا".
وانتهت صلة اليهود بفلسطين، ولم يعد لهم وجود على مدى ألف وثمانمائة سنة، ولم يعد الوجود السياسي المستقل لليهود في القدس وفلسطين إلاّ سنة 1948م, عندما احتل اليهود جزءًا من القدس وفلسطين، وفي سنة 1967م تم احتلال الجزء الباقي منها.
الأقصى وقبة الصخرة في العهد الإسلامي
========================
الأقصى المبارك تاريخ مهيب وصبر عجيب
المسجد الأقصى هو المنطقة المحاطة بالسور المستطيل الواقعة في جنوب شرق مدينة القدس المسورة، والتي تعرف بالبلدة القديمة. وتبلغ مساحة المسجد قرابة الـ 144 دونمًا ويشمل قبة الصخرة المشرفة والمسجد الأقصى والمسمى بالجامع القبلي حسب الصورة المرفقة، وعدة معالم أخرى يصل عددها إلى 200 معلم. ويقع المسجد الأقصى فوق هضبة صغيرة تسمى هضبة "موريا" وتعتبر الصخرة المشرفة هي أعلى نقطة في المسجد وتقع في موقع القلب بالنسبة للمسجد الأقصى .
http://up.joreyat.org/14Mar2007/609600571_60.gif
وتبلغ قياسات المسجد: من الجنوب 281م ومن الشمال 310م، ومن الشرق 462م، ومن الغرب 491م. وتشكّل هذه المساحة سدس مساحة البلدة القديمة، وهذه الحدود لم تتغير منذ وضع المسجد أول مرة كمكان للصلاة بخلاف المسجد الحرام والمسجد النبوي اللذين تم توسعيهما عدة مرات .
وللمسجد الأقصى أربعة عشر بابًا، منها ما تم إغلاقه بعد أن حرر صلاح الدين الأيوبي القدس وقد قيل عددها أربعة وقيل خمسة أبواب، منها: باب الرحمة من الشرق، وباب المنفرد والمزدوج والثلاثي الواقعة في الجنوب. وأما الأبواب التي ما زالت مفتوحة فهي عشرة أبواب، هي: باب المغاربة (باب النبي)، باب السلسلة (باب داود)، باب المتوظأ (باب المطهرة)، باب القطانين، باب الحديد، باب الناظر، باب الغوانمة (باب الخليل)، وكلها في الجهة الغربية. ومنها أيضًا باب العتم (باب شرف الأنبياء)، باب حطة، وباب الأسباط في الجهة الشمالية .
وللمسجد الأقصى أربعة مآذن هي مئذنة باب المغاربة الواقعة في الجنوب الغربي، مئذنة باب السلسلة الواقعة في الجهة الغربية قرب باب السلسلة، مئذنة باب الغوانمة الواقعة في الشمال الغربي، ومئذنة باب الأسباط الواقعة في الجهة الشمالية .
المسجد الأقصى هو الاسم الإسلامي الذي سماه الله عز وجل لهذا المكان المبارك في القرآن الكريم في قوله تعالى " سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ".
عندما فتح عمر رضي الله عنه القدس سنة 16هـ زار مكان المسجد الأقصى الذي ورد ذكره في القرآن الكريم، والذي كان قد أسري بالنبي إليه، حيث عرف هذا المكان عن طريق وصف الرسول صلى الله عليه وسلم له، وعن طريق جنده من أهل الشام الذين كانوا يحجون إلى القدس أيام كانوا نصارى، فوجد المكان قد تجمعت عليه الأقذار، فقام ومن معه بإزالة ما تجمع عليه، وأمر ببناء مصلى من الخشب والحجارة للمسلمين في الجهة الجنوبية منها، يتسع لثلاثة آلاف مصل، وجعل فيه سلامة بن قيصر إمامًا للصلاة.
وما إن دخلت القدس في حوزة المسلمين حتى أسلم كثير من أهلها، وأقبل المسلمون من مشارق الأرض ومغاربها إليها بين ساكن وزائر ومتعلم، وسكنها عدد كبير من الصحابة الكرام، واعتمر منها آخرون .
http://up.joreyat.org/14Mar2007/609600571_60.gif
ومن مظاهر عناية المسلمين بالقدس والمسجد الأقصى، أنهم خلال عصور التاريخ لم يتركوا صغيرة ولا كبيرة تتعلق بالقدس ومسجدها إلاّ سجلوها وتحدّثوا عنها وأودعوا ذلك في كتب ومؤلفات كثيرة ألفها علماء الإسلام ومؤرخوه منذ قرون إلى يومنا هذا دون توقف أو انقطاع. وفي عهد المسلمين حلّ اسم القدس وبيت المقدس محل إيليا، وحلت اللغة العربية محل اليونانية.
وفي عهد الدولة الأموية اهتم الأمويون بفلسطين والقدس، وزيادة في ذلك سك معاوية عملة سنة41 هـ، تحمل اسم إيليا .
كما جدّد المسجد الذي بناه عمر رضي الله عنه وسماه الأقصى. إلاّ أن أعظم مآثر الأمويين في القدس تجديدهم المسجد الأقصى وقبة الصخرة في الحرم الشريف.
مسجد قبة الصخرة
شرع عبد الملك بن مروان في بناء قبة حول الصخرة المشرفة الواقعة على صحن مرتفع في وسط ساحة الحرم الشريف، وذلك سنة 68هـ/688م وانتهى منها سنة 72 هـ.
وجاء بناء قبة الصخرة التي بناها عبد الملك غاية في الروعة والجمال، وتعتبر من أجمل البنايات التي عرفتها الإنسانيّة حتى اليوم، وهي مثمنة الشكل، ويبلغ طول ضلع المثمن الخارجي 20م وارتفاعه 12م، وفوق هذه الأضلاع قبة ضخمة جداً لها رقبة ترتكز على أعمدة حيث يبلغ ارتفاع القبة مع رقبتها وأضلاعها السفلية 35م.
والصخرة التي بنيت عليها القبة يبلغ ارتفاعها نحو 18متراً وعرضها 13متراً، ويتجه جانبها المنحدر إلى الشرق بينما يتجه جانبها المرتفع نحو الغرب، وترتفع عن مستوى الأرض قرابة المتر. ويقع تحت هذه الصخرة مغارة ينزل إليها بدرج من الناحية الجنوبية، يصل إلى ساحة أبعادها (4.5م × 4م) ، ويرتفع سقفها 3م فيها فتحة اتساعها نحو المتر.
واشتهر بين الناس أن الصخرة معلقة بين السماء والأرض لا يمسكها إلا الله، إلا أن هذا الكلام غريب جداً فالصخرة ملتصقة بالأرض من جميع جوانبها وهي جزء لا ينفصل عن جسم المغارة .
http://up.joreyat.org/14Mar2007/609600571_60.gif
ويعد البناء الذي أقامه عبد الملك بناءًا أصيلاً لم يُبنَ على أثر قديم، وقد أثبتت جميع الدراسات والاختبارات الأثرية القديمة التي أجراها مختصون على البناء خلال عمليات الصيانة والترميم على مدى الأزمان أن بناء القبة الذي بناه عبد الملك هو من إنشائه بكامل جدرانه وأساساته، وأنه بناء متجانس لا يضم أي بناء قديم، كما توهم بعضهم، يؤكد هذا أيضاً أن الصخرة التي تتضمّن مسجد سليمان عليه السلام (الهيكل) التي جاء وصفها في تلمود توماس وتلمود توسفتا ترتفع عن مستوى الأرض ثلاثة أصابع فقط، بينما الصخرة التي أقيمت عليها قبة الصخرة ترتفع على مستوى الأرض قرابة المتر.
وهذا يرجح أن الصخرة التي يقدسها اليهود ونام عليها داود وهو منطلق من بيت أبيه إسحاق – عليهما السلام – كما ورد في أحد كتب التصوّف اليهودية هي غير الصخرة التي بنى عليها عبد الملك قبة الصخرة، فهذه الصخرة تقع في منطقة رام الله في بلدة بيت إيل التي تسمى اليوم (بيتين)؛ بدليل أن الطائفة اليهودية الموجودة في نابلس والذين يطلق عليهم السمرة تقدس هذه الصخرة، وتقول بأن روايات التوراة عن الصخرة تعني هذه الصخرة وليست صخرة بيت المقدس، صخرة الحرم القدسي الشريف.
المسجد القبلي
أما المسجد القبلي (الجنوبي) فقد شرع في بنائه عبد الملك وأتمه ابنه الوليد، وانتهى منه حوالي سنة 90 هـ ويقع تحته بناء يتألف من رواقين بني تسوية للمسجد الأقصى المبارك، وله بابان ـ منفرد ومزدوج ـ من جهة الجنوب.
اسطبلات سليمان
كما تقع تحت الجزء الجنوبي الشرقي من ساحة المسجد الأقصى اسطبلات سليمان، ويتوصل إليها من مدخل من السور الجنوبي الذي يحيط بالحرم الشريف، عبر سلم حجري ضيق. ويجب الانتباه إلى أن هذه الاسطبلات بناء إسلامي أصيل، وتسميتها باسم سليمان نسبة إلى سليمان بن عبد الملك وليس إلى النبي سليمان عليه السلام كما يظن بعض العامة من الناس، ويدل على ذلك أن اليهود بعد احتلال القدس سنة 1967م قاموا بعدة حفريات في هذا المكان ليجدوا دليلاً يمت إلى وجودهم أو صلتهم بهذا المكان، إلاّ أنهم فشلوا في ذلك ولم يعثروا على أي دليل .
الساحة الشريفة
ويحيط بالمسجد الأقصى سور يبلغ طوله من جهة الغرب 491م، ومن الشرق 462م، ومن الشمال 321م، ومن الجنوب 283م، وارتفاعه ما بين 30 إلى 40م، وتبلغ مساحة المنطقة التي تقع ضمن السور 140.900 متراً مربعاً أي سدس مساحة القدس القديمة.
حائط البراق
http://up.joreyat.org/14Mar2007/609600571_60.gif
هو جزء من السور الغربي لساحة الحرم الشريف طوله 50 متراً وارتفاعه نحو 20متراً، مبني من الحجارة، يتألف القسم السفلي منه من ستة مداميك، حجارتها منحوتة، ويرجع عهدها إلى أيام هرودوس، وتعلوها ثلاثة مداميك من العصر الروماني غير منحوتة، ويظن أنها من عمل هدريان، أما الطبقات العليا من حجارة الحائط فهي إسلامية، ومعظمها من عصر المماليك والعثمانيين بعد سنة 1500م.
وفي هذا الجدار ربط جبريل عليه السلام البراق أثناء رحلة الإسراء والمعراج، وتعود ملكيته للمسلمين، حتى أن عصبة الأمم المتحدة سنة 1930م ألّفت لجنة للتحقيق في ملكية حائط البراق المذكور بسبب احتجاج اليهود أنه حائط المبكى، وبعد استماع اللجنة إلى عدد ضخم من الشهود العرب واليهود أصدرت قرارها في 19 حزيران 1930م بملكية المسلمين للحائط المذكور، واعتباره جزءاً من الحرم الشريف. ويوجد حالياً في إسرائيل طائفة من المتدينين تسمى (ناتوري كارنا) تعتقد أن المبكى هو حق للمسلمين وأنهم يمتنعون عن زيارته إلى أن يسمح لهم المسلمون بذلك.
لا صلح لا تفريط لا تفويض في ارض الجدود ..
لا للدويلة رشوةً ثمناً لآهات الشهيد ..
طوبا لمن طلب الشهادة في مقارعة اليهود
تحياتي للجميع
http://up.joreyat.org/14Mar2007/1629277252_159ea9b4f7.gif
http://up.joreyat.org/14Mar2007/1797931914_bc6094b3c5.gif
القدس ومسجدها النشأة والتاريخ
سكن البشر مدينة القدس منذ القدم، ويؤيد ذلك ما ورد في الصحيحين من حديث أبي ذر رضي الله عنه، قال: {{قلت، يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أولاً؟ قال: المسجد الحرام، قلت: ثم أي ؟ قال: المسجد الأقصى، قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون سنة}}، وهذا يقتضي أن هذه المنطقة قد سكنت بعد بناء المسجد فيها.
وسمي المسجد الأقصى بهذا الإسم لبُعده عن المسجد الحرام في المسافة، وقيل لبعده عن الأقذار والأدناس، وقيل لأنه لم يكن حينئذ وراءه مسجد، وقيل هو أقصى بالنسبة إلى مسجد المدينة؛ لأنه بعيد عن مكة، وبيت المقدس أبعد منه.
وفي أواخر العصر الحجري النحاسي, أي نحو عام (3000) ق.م بدأت الهجرات السامية تتحرك من الجزيرة العربية باتجاه فلسطين ومختلف بلاد الشام ,ومن هذه الهجرات هجرات الأموريين والكنعانيين الذين سكنوا فلسطين، ومن قبائلهم اليبوسيون الذين سكنوا القدس وما حولها.
ويبدو أن اختيار القدس للسكنى من قبلهم رغم قلة مائها ووعورة أرضها؛ كان بسبب مجاورتها المنطقة التي يقع عليها المسجد الأقصى. ليجاوروا مسجدها المبارك وأرضه الطهور، وكان أحد ملوكهم وهو ملكي صادق قد اعتقد هو وجماعته بالله العلي العظيم، واتخذ من بقعة الحرم الشريف معبدًا له، وخاصة موقع الصخرة المشرفة، وهي المغارة التي بُنيت عليها قبة الصخرة فيما بعد.
وفي أثناء حكم اليبوسيين للقدس، وصل إليها سيدنا إبراهيم ـ عليه السلام ـ، وذلك في القرن التاسع عشر قبل الميلاد، وحل إبراهيم ضيفًا على ملكي صادق ملك اليبوسيين، وقد ولد لإبراهيم إسحاق الذي أنجب ولدين هما: عيسو ويعقوب المسمى (إسرائيل)، ثم ولد ليعقوب يوسف عليه السلام الذي بيع في مصر، ثم ارتحل والده وإخوته إليه، ومكثوا في مصر قرابة (400 ) سنة صارت لهم فيها ذرية، وأخذوا يدعون إلى دين الله عزّ وجل، فضاق بهم فرعون ذرعًا، فسامهم سوء العذاب، فاتجهت أفكار زعمائهم للنزوح إلى فلسطين، وكان ذلك بقيادة موسى عليه السلام، لكنه توفي قبل دخوله فلسطين، فخلفه فتاه يوشع عليه السلام، واستطاع أن يفتتح قسمًا من فلسطين، وذلك من الكنعانيين والفلسطينيين سنة (1230) ق.م، إلاّ أنه لم يستطع احتلال القدس من حكامها اليبوسيين؛ بسبب متانة أسوارها وبسالة أهلها .
وجاء بعده داود عليه السلام، وفتح القدس بعد حصارها حصارًا طويلاً، وقد حكم مدة 34 سنة، وبعد وفاته جاء ابنه سليمان عليه السلام، وفي عهده اتسعت رقعة الدولة كثيرًا، وحكم بشرع الله تعالى وبني المسجد (الهيكل), ودام حكمه 40 عامًا, وتوفي سنة (923) ق.م، وبعد وفاته انقسمت الدولة إلى دولتين:
*مملكة إسرائيل: وعاصمتها نابلس، وكانت فترة حكمها من 923 إلى 721ق.م.
*مملكة يهـوذا: وعاصمتها القدس، وكانت فترة حكمها من 923 إلى 581 ق.م.
http://up.joreyat.org/14Mar2007/609600571_60.gif
وقد أنهى هذه الدولة نبوخذ نصر القائد البابلي، وأحرق مسجدها سنة 586 ق.م. إلا أن اليهود بعد تدمير دولتيهما استطاعوا العودة إلى القدس في عهد كورش الفارسي، وبنوا معبدهم، وظلوا في القدس حتى سنة 70م. عندما أثاروا الفتن والقلاقل؛ ما اضطر القائد الروماني تيطس إلى احتلال القدس وتدميرها وتدمير الهيكل, ورفع أمام المدينة لوحة كتب عليها باللغات اللاتينية واليونانية والآرامية: حرام على الجنس اليهودي السكن في هذه المدينة (أي مدينة القدس أو أورشليم ) 4 سبتمبر عام 70 م .
وهكذا انتهى دور اليهودية في التاريخ، ومُسحت آثارها في أورشليم، وأصبح بنو إسرائيل ويهوذا شعبًا منبوذًا. ويقول المؤرخون اليهود القدامى: "إن ما أصاب الشعب اليهودي سببه الأعمال الرديئة وعصيانهم لأوامر دينهم، فعاقبهم الرب، وكان العقاب شديدًا".
وانتهت صلة اليهود بفلسطين، ولم يعد لهم وجود على مدى ألف وثمانمائة سنة، ولم يعد الوجود السياسي المستقل لليهود في القدس وفلسطين إلاّ سنة 1948م, عندما احتل اليهود جزءًا من القدس وفلسطين، وفي سنة 1967م تم احتلال الجزء الباقي منها.
الأقصى وقبة الصخرة في العهد الإسلامي
========================
الأقصى المبارك تاريخ مهيب وصبر عجيب
المسجد الأقصى هو المنطقة المحاطة بالسور المستطيل الواقعة في جنوب شرق مدينة القدس المسورة، والتي تعرف بالبلدة القديمة. وتبلغ مساحة المسجد قرابة الـ 144 دونمًا ويشمل قبة الصخرة المشرفة والمسجد الأقصى والمسمى بالجامع القبلي حسب الصورة المرفقة، وعدة معالم أخرى يصل عددها إلى 200 معلم. ويقع المسجد الأقصى فوق هضبة صغيرة تسمى هضبة "موريا" وتعتبر الصخرة المشرفة هي أعلى نقطة في المسجد وتقع في موقع القلب بالنسبة للمسجد الأقصى .
http://up.joreyat.org/14Mar2007/609600571_60.gif
وتبلغ قياسات المسجد: من الجنوب 281م ومن الشمال 310م، ومن الشرق 462م، ومن الغرب 491م. وتشكّل هذه المساحة سدس مساحة البلدة القديمة، وهذه الحدود لم تتغير منذ وضع المسجد أول مرة كمكان للصلاة بخلاف المسجد الحرام والمسجد النبوي اللذين تم توسعيهما عدة مرات .
وللمسجد الأقصى أربعة عشر بابًا، منها ما تم إغلاقه بعد أن حرر صلاح الدين الأيوبي القدس وقد قيل عددها أربعة وقيل خمسة أبواب، منها: باب الرحمة من الشرق، وباب المنفرد والمزدوج والثلاثي الواقعة في الجنوب. وأما الأبواب التي ما زالت مفتوحة فهي عشرة أبواب، هي: باب المغاربة (باب النبي)، باب السلسلة (باب داود)، باب المتوظأ (باب المطهرة)، باب القطانين، باب الحديد، باب الناظر، باب الغوانمة (باب الخليل)، وكلها في الجهة الغربية. ومنها أيضًا باب العتم (باب شرف الأنبياء)، باب حطة، وباب الأسباط في الجهة الشمالية .
وللمسجد الأقصى أربعة مآذن هي مئذنة باب المغاربة الواقعة في الجنوب الغربي، مئذنة باب السلسلة الواقعة في الجهة الغربية قرب باب السلسلة، مئذنة باب الغوانمة الواقعة في الشمال الغربي، ومئذنة باب الأسباط الواقعة في الجهة الشمالية .
المسجد الأقصى هو الاسم الإسلامي الذي سماه الله عز وجل لهذا المكان المبارك في القرآن الكريم في قوله تعالى " سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ".
عندما فتح عمر رضي الله عنه القدس سنة 16هـ زار مكان المسجد الأقصى الذي ورد ذكره في القرآن الكريم، والذي كان قد أسري بالنبي إليه، حيث عرف هذا المكان عن طريق وصف الرسول صلى الله عليه وسلم له، وعن طريق جنده من أهل الشام الذين كانوا يحجون إلى القدس أيام كانوا نصارى، فوجد المكان قد تجمعت عليه الأقذار، فقام ومن معه بإزالة ما تجمع عليه، وأمر ببناء مصلى من الخشب والحجارة للمسلمين في الجهة الجنوبية منها، يتسع لثلاثة آلاف مصل، وجعل فيه سلامة بن قيصر إمامًا للصلاة.
وما إن دخلت القدس في حوزة المسلمين حتى أسلم كثير من أهلها، وأقبل المسلمون من مشارق الأرض ومغاربها إليها بين ساكن وزائر ومتعلم، وسكنها عدد كبير من الصحابة الكرام، واعتمر منها آخرون .
http://up.joreyat.org/14Mar2007/609600571_60.gif
ومن مظاهر عناية المسلمين بالقدس والمسجد الأقصى، أنهم خلال عصور التاريخ لم يتركوا صغيرة ولا كبيرة تتعلق بالقدس ومسجدها إلاّ سجلوها وتحدّثوا عنها وأودعوا ذلك في كتب ومؤلفات كثيرة ألفها علماء الإسلام ومؤرخوه منذ قرون إلى يومنا هذا دون توقف أو انقطاع. وفي عهد المسلمين حلّ اسم القدس وبيت المقدس محل إيليا، وحلت اللغة العربية محل اليونانية.
وفي عهد الدولة الأموية اهتم الأمويون بفلسطين والقدس، وزيادة في ذلك سك معاوية عملة سنة41 هـ، تحمل اسم إيليا .
كما جدّد المسجد الذي بناه عمر رضي الله عنه وسماه الأقصى. إلاّ أن أعظم مآثر الأمويين في القدس تجديدهم المسجد الأقصى وقبة الصخرة في الحرم الشريف.
مسجد قبة الصخرة
شرع عبد الملك بن مروان في بناء قبة حول الصخرة المشرفة الواقعة على صحن مرتفع في وسط ساحة الحرم الشريف، وذلك سنة 68هـ/688م وانتهى منها سنة 72 هـ.
وجاء بناء قبة الصخرة التي بناها عبد الملك غاية في الروعة والجمال، وتعتبر من أجمل البنايات التي عرفتها الإنسانيّة حتى اليوم، وهي مثمنة الشكل، ويبلغ طول ضلع المثمن الخارجي 20م وارتفاعه 12م، وفوق هذه الأضلاع قبة ضخمة جداً لها رقبة ترتكز على أعمدة حيث يبلغ ارتفاع القبة مع رقبتها وأضلاعها السفلية 35م.
والصخرة التي بنيت عليها القبة يبلغ ارتفاعها نحو 18متراً وعرضها 13متراً، ويتجه جانبها المنحدر إلى الشرق بينما يتجه جانبها المرتفع نحو الغرب، وترتفع عن مستوى الأرض قرابة المتر. ويقع تحت هذه الصخرة مغارة ينزل إليها بدرج من الناحية الجنوبية، يصل إلى ساحة أبعادها (4.5م × 4م) ، ويرتفع سقفها 3م فيها فتحة اتساعها نحو المتر.
واشتهر بين الناس أن الصخرة معلقة بين السماء والأرض لا يمسكها إلا الله، إلا أن هذا الكلام غريب جداً فالصخرة ملتصقة بالأرض من جميع جوانبها وهي جزء لا ينفصل عن جسم المغارة .
http://up.joreyat.org/14Mar2007/609600571_60.gif
ويعد البناء الذي أقامه عبد الملك بناءًا أصيلاً لم يُبنَ على أثر قديم، وقد أثبتت جميع الدراسات والاختبارات الأثرية القديمة التي أجراها مختصون على البناء خلال عمليات الصيانة والترميم على مدى الأزمان أن بناء القبة الذي بناه عبد الملك هو من إنشائه بكامل جدرانه وأساساته، وأنه بناء متجانس لا يضم أي بناء قديم، كما توهم بعضهم، يؤكد هذا أيضاً أن الصخرة التي تتضمّن مسجد سليمان عليه السلام (الهيكل) التي جاء وصفها في تلمود توماس وتلمود توسفتا ترتفع عن مستوى الأرض ثلاثة أصابع فقط، بينما الصخرة التي أقيمت عليها قبة الصخرة ترتفع على مستوى الأرض قرابة المتر.
وهذا يرجح أن الصخرة التي يقدسها اليهود ونام عليها داود وهو منطلق من بيت أبيه إسحاق – عليهما السلام – كما ورد في أحد كتب التصوّف اليهودية هي غير الصخرة التي بنى عليها عبد الملك قبة الصخرة، فهذه الصخرة تقع في منطقة رام الله في بلدة بيت إيل التي تسمى اليوم (بيتين)؛ بدليل أن الطائفة اليهودية الموجودة في نابلس والذين يطلق عليهم السمرة تقدس هذه الصخرة، وتقول بأن روايات التوراة عن الصخرة تعني هذه الصخرة وليست صخرة بيت المقدس، صخرة الحرم القدسي الشريف.
المسجد القبلي
أما المسجد القبلي (الجنوبي) فقد شرع في بنائه عبد الملك وأتمه ابنه الوليد، وانتهى منه حوالي سنة 90 هـ ويقع تحته بناء يتألف من رواقين بني تسوية للمسجد الأقصى المبارك، وله بابان ـ منفرد ومزدوج ـ من جهة الجنوب.
اسطبلات سليمان
كما تقع تحت الجزء الجنوبي الشرقي من ساحة المسجد الأقصى اسطبلات سليمان، ويتوصل إليها من مدخل من السور الجنوبي الذي يحيط بالحرم الشريف، عبر سلم حجري ضيق. ويجب الانتباه إلى أن هذه الاسطبلات بناء إسلامي أصيل، وتسميتها باسم سليمان نسبة إلى سليمان بن عبد الملك وليس إلى النبي سليمان عليه السلام كما يظن بعض العامة من الناس، ويدل على ذلك أن اليهود بعد احتلال القدس سنة 1967م قاموا بعدة حفريات في هذا المكان ليجدوا دليلاً يمت إلى وجودهم أو صلتهم بهذا المكان، إلاّ أنهم فشلوا في ذلك ولم يعثروا على أي دليل .
الساحة الشريفة
ويحيط بالمسجد الأقصى سور يبلغ طوله من جهة الغرب 491م، ومن الشرق 462م، ومن الشمال 321م، ومن الجنوب 283م، وارتفاعه ما بين 30 إلى 40م، وتبلغ مساحة المنطقة التي تقع ضمن السور 140.900 متراً مربعاً أي سدس مساحة القدس القديمة.
حائط البراق
http://up.joreyat.org/14Mar2007/609600571_60.gif
هو جزء من السور الغربي لساحة الحرم الشريف طوله 50 متراً وارتفاعه نحو 20متراً، مبني من الحجارة، يتألف القسم السفلي منه من ستة مداميك، حجارتها منحوتة، ويرجع عهدها إلى أيام هرودوس، وتعلوها ثلاثة مداميك من العصر الروماني غير منحوتة، ويظن أنها من عمل هدريان، أما الطبقات العليا من حجارة الحائط فهي إسلامية، ومعظمها من عصر المماليك والعثمانيين بعد سنة 1500م.
وفي هذا الجدار ربط جبريل عليه السلام البراق أثناء رحلة الإسراء والمعراج، وتعود ملكيته للمسلمين، حتى أن عصبة الأمم المتحدة سنة 1930م ألّفت لجنة للتحقيق في ملكية حائط البراق المذكور بسبب احتجاج اليهود أنه حائط المبكى، وبعد استماع اللجنة إلى عدد ضخم من الشهود العرب واليهود أصدرت قرارها في 19 حزيران 1930م بملكية المسلمين للحائط المذكور، واعتباره جزءاً من الحرم الشريف. ويوجد حالياً في إسرائيل طائفة من المتدينين تسمى (ناتوري كارنا) تعتقد أن المبكى هو حق للمسلمين وأنهم يمتنعون عن زيارته إلى أن يسمح لهم المسلمون بذلك.
لا صلح لا تفريط لا تفويض في ارض الجدود ..
لا للدويلة رشوةً ثمناً لآهات الشهيد ..
طوبا لمن طلب الشهادة في مقارعة اليهود
تحياتي للجميع
http://up.joreyat.org/14Mar2007/1629277252_159ea9b4f7.gif