نبض الحياة
04-07-2007, 05:02 PM
النفس والأفعال الإرادية
يروى أن شابا شقياً أراد العبث قليلاً مع رجل متقدم في السن تنسدل من ذقنه لحية طويلة فسأله بخبث يا عم.....
عندما تنام هل تضع ذقنك فوق اللحاف أم تحته؟. باغت السؤال العجوز وأثار حيرته لأنه عندما حاول التفكير والتركيز لتذكر الحالة التي ينام عليها، عجز وباءت محاولته بالفشل ولم يستطع التوصل لإجابة....
وعند عودته للمنزل أراد اختبار الحالة والتأكد منها في ذات الليلة لكن النوم استعصى عليه لأنه عندما وضع لحيته تحت اللحاف شعر بالتوتر وعدم الراحة فقير وضعية نومه ووضع لحيته فوق اللحاف لكن النتيجة أيضاً لم تكن مرضية وقلقة وكان الحالتين كانتا غريبتان عنه،
فالنوم لم يعرف سبيلاً إلى عينيه وكأنه نائم على أعصابه.... وهكذا أخذ يتقلب طوال الليل بين الوضعيين حتى طلوع الشمس .
مقصد القصة....
الإشارة لأهمية أفعالنا العفوية اللاإرادية الصادرة عن عقلنا اللاواعي الموجود في العمق، والمجهول بالنسبة لنا والذي يحتل الجزء الأكبر من فعالياتنا العقلية، وسلوكنا وأعمالنا والذي يمسك بزمام راحتنا وسعادتنا وتوازننا مع عالمنا لداخلي والخارجي. والذي يضطرب عندما نتقصد مراقبته فنشعر بالقلق والاختلال، فأحياناً لا نذكر اسما إن عمدنا لذلك، لكن فجأة وببساطة يطفر إلى سطح الوعي. فالعقل اللاواعي صندوق كبير يستوعب تجاربنا وخبراتنا وثقافتنا التي نحصلها بحواسنا التي تعتبر نوافذ يدخل العالم من خلالها إليه تقصدنا ذلك أم لا
وفي قول لفرويد (( الأحلام هي الطريق الملكي لباطن النفس البشرية)) نرى أن الأحلام تكشف لنا شيئاً من أسرار ذلك العالم المجهول والغامض الذي يستقبل كل شيء منذ ولاداتنا وحتى مماتنا ويصبح كل شيء جزء منه غير قابل للنسيان فهو يعمل بآلية تشبه الكمبيوتر لكن يختلف عنه انه مهما حاولنا رمي الأشياء في سلة المهملات وتفريغها تظل موجودة فيه....
واستذكر بذلك قول الشاعر نزار قباني:
إن حفظت ألف بيت من الشعر ثم نسيته عندها تتمكن من قرض الشعر))
فالحقيقة أنها تصبح جزءا من تركيبتك الفكرية.. وبمجرد استماعك المستمر لإحدى اللغات تكتشف بعد مدة تمكنك من مفرداتها...
فعقلنا اللاواعي رغم صغر حجمه قادر على احتضان العالم والاحتفاظ به ليصبح مصدراً لكل الأعمال الهامة التي نستطيع القيام بها في ظروف وحالات خاصة وبتوقيت معين. فعلاقتنا الواعية مع الحياة محدودة وتتم من خلال 1 على 10 من قدراتنا العقلية،
هذا ما أثبته اختبار أجري على دماغ أكبر مفكرين هذا العصر وأذكاهم وهو العالم اينشتاين بعد وفاته والذي كان يحلم بالتحكم بأقصى قدرة فكرية لديه وبراية عندها يستطيع الإنسان التعامل مع الكون حتى لو انفصل عن الجسد بالموت....
وأعتقد أن الطريق الأفضل لهذا الارتقاء يتم باحترام العقل والثقة به وإيجاد لغة خاصة للحوار المستمر معه والفضول الدائم للاكتشاف والمعرفة الذي يفتح نوافذ جديدة لعوالم جديدة.....
واقتبس من اينشتاين قوله:
(( إن استمريت بالسؤال ......يجيبك الله ))
يروى أن شابا شقياً أراد العبث قليلاً مع رجل متقدم في السن تنسدل من ذقنه لحية طويلة فسأله بخبث يا عم.....
عندما تنام هل تضع ذقنك فوق اللحاف أم تحته؟. باغت السؤال العجوز وأثار حيرته لأنه عندما حاول التفكير والتركيز لتذكر الحالة التي ينام عليها، عجز وباءت محاولته بالفشل ولم يستطع التوصل لإجابة....
وعند عودته للمنزل أراد اختبار الحالة والتأكد منها في ذات الليلة لكن النوم استعصى عليه لأنه عندما وضع لحيته تحت اللحاف شعر بالتوتر وعدم الراحة فقير وضعية نومه ووضع لحيته فوق اللحاف لكن النتيجة أيضاً لم تكن مرضية وقلقة وكان الحالتين كانتا غريبتان عنه،
فالنوم لم يعرف سبيلاً إلى عينيه وكأنه نائم على أعصابه.... وهكذا أخذ يتقلب طوال الليل بين الوضعيين حتى طلوع الشمس .
مقصد القصة....
الإشارة لأهمية أفعالنا العفوية اللاإرادية الصادرة عن عقلنا اللاواعي الموجود في العمق، والمجهول بالنسبة لنا والذي يحتل الجزء الأكبر من فعالياتنا العقلية، وسلوكنا وأعمالنا والذي يمسك بزمام راحتنا وسعادتنا وتوازننا مع عالمنا لداخلي والخارجي. والذي يضطرب عندما نتقصد مراقبته فنشعر بالقلق والاختلال، فأحياناً لا نذكر اسما إن عمدنا لذلك، لكن فجأة وببساطة يطفر إلى سطح الوعي. فالعقل اللاواعي صندوق كبير يستوعب تجاربنا وخبراتنا وثقافتنا التي نحصلها بحواسنا التي تعتبر نوافذ يدخل العالم من خلالها إليه تقصدنا ذلك أم لا
وفي قول لفرويد (( الأحلام هي الطريق الملكي لباطن النفس البشرية)) نرى أن الأحلام تكشف لنا شيئاً من أسرار ذلك العالم المجهول والغامض الذي يستقبل كل شيء منذ ولاداتنا وحتى مماتنا ويصبح كل شيء جزء منه غير قابل للنسيان فهو يعمل بآلية تشبه الكمبيوتر لكن يختلف عنه انه مهما حاولنا رمي الأشياء في سلة المهملات وتفريغها تظل موجودة فيه....
واستذكر بذلك قول الشاعر نزار قباني:
إن حفظت ألف بيت من الشعر ثم نسيته عندها تتمكن من قرض الشعر))
فالحقيقة أنها تصبح جزءا من تركيبتك الفكرية.. وبمجرد استماعك المستمر لإحدى اللغات تكتشف بعد مدة تمكنك من مفرداتها...
فعقلنا اللاواعي رغم صغر حجمه قادر على احتضان العالم والاحتفاظ به ليصبح مصدراً لكل الأعمال الهامة التي نستطيع القيام بها في ظروف وحالات خاصة وبتوقيت معين. فعلاقتنا الواعية مع الحياة محدودة وتتم من خلال 1 على 10 من قدراتنا العقلية،
هذا ما أثبته اختبار أجري على دماغ أكبر مفكرين هذا العصر وأذكاهم وهو العالم اينشتاين بعد وفاته والذي كان يحلم بالتحكم بأقصى قدرة فكرية لديه وبراية عندها يستطيع الإنسان التعامل مع الكون حتى لو انفصل عن الجسد بالموت....
وأعتقد أن الطريق الأفضل لهذا الارتقاء يتم باحترام العقل والثقة به وإيجاد لغة خاصة للحوار المستمر معه والفضول الدائم للاكتشاف والمعرفة الذي يفتح نوافذ جديدة لعوالم جديدة.....
واقتبس من اينشتاين قوله:
(( إن استمريت بالسؤال ......يجيبك الله ))