المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تأملات فى خلق الله..!


الانسه ساره
05-10-2007, 05:46 PM
http://up.joreyat.org/10May2007/dd577bd50d.gif

"سنريهم آياتنا فى الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبن لهم أنه الحق".. صدق الله العظيم..
متى نظرت فى المرآة آخر مرة.. ليس لبحث مَواطن الحضور والقبول فى وجه سعادتك فهذا شيئ نعلمه مسبقا لأنك والحمد لله تتمتع بوجه باسم صبوح جذاب وتصلح لأن تكون وزيرا.. لكنى أطلب منك أن تنظر فى المرآة لنكتشف أننا لم نشكر الله ونحمده على ما أنعم به علينا وما حبانا به

http://up.joreyat.org/10May2007/db5a2d52e3.gif

دون باقى خلقه.. أود أولا أن أنبهك أن تغلق باب حجرتك خلفك حتى لايتوهم أحد من أسرتك أن بك مسا لا قدًر الله فيذكرهم ذلك بكلمات إسماعيل ياسين "ساعة تروح.. وساعة تيجى".. أو قد يظن أحد أن جنونا مفاجئا قد ألم بك نتيجة لفرحتك بالعلاوة الجديدة التى سوف تساهم فى انتقالك من فئة النباتيين إلى فئة آكلى اللحم السودانى.. الآن وقد أغلقت الباب.. عد إلى المرآة.. افتح فمك ببعض الكلمات.. تمتم.. غنى.. ماذا لاحظت؟.. لا أقصد رخامة صوت حضرتك.. فمعروف عنك أن صوتك يصلح لأغانى المناسبات التى لا يمل إعلامنا من إذاعتها.. أقصد: هل لاحظت حركة الفك؟.. أي فك؟.. الفك السفلى بالطبع.. لأن الفك العلوى ثابت تماما لثبات باقى الوجه والرأس وماتحويه من مخزون إن لم يصيبك الزهايمر لاقدر الله.. ولو أن الزهايمر هذه الأيام نعمة مابعدها نعمة حتى ننسى ما نكابده فى يومنا أما غدنا فنحن لانطمئن إليه.. الآن وقد حركت فمك: ماذا كان يحدث لك لو أن الفك السفلى هو الثابت والفك العلوى هو المتحرك.. هل سألت نفسك هذا السؤال مرة واحدة فى حياتك؟.. تصور لو حدث هذا.. بالطبع زلزال.. كل هذا الشئ سيهبط فوق الفك السفلى مع كل فتحة فم ومع كل حرف تنطقه ومع كل مضغة تلوكها ومع كل تثاؤب فيسحقه سحقا.. ولن تستطيع أذنك الصمود أمام صوت الفرقعة والقرقعة التى تشبه إنهيار إحدى العمارات التى أصبحت شائعة هذه الأيام.. ونتيجة لهذا التدمير ستتبعثر أسنانك فى أرجاء الحجرة وربما تخسر لسانك (الطويل) نتيجة هبوط هذه المقصلة.. فهل شكرنا الله سبحانه وتعالى جل شأنه على أن خص الفك السفلى وحده بالحركة..

http://up.joreyat.org/10May2007/eee7167278528.png

... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...
"ألم نجعل له عينين.. ولسانا وشفتين.. وهديناه النجدين" صدق الله العظيم..
لست أعرض الآية الكريمة هنا لتفسيرها فلست أهلا لذلك حتى لا يتهمنى أحد بأنى أنتمى لجماعة دينية وأشجع على الإرهاب مما يستدعى القبض علي من قبل دول التحالف.. إننى أذكرك فقط بأن تحمد الله على أن خلق لك لسانا وتشكر ربك على أن وهب لك شفتين.. بالطبع لدينا خبرة مع أصوات بعض الحيوانات والطيور فنسمع (مأمأة) الخراف والماعز فلو اقتربنا منها نجد أن اللسان كما لو كان قد التصق بقاع الفم فلا حركة.. وكأن الصوت يأتى مباشرة من بوق أوكأنه صوت (ديجيتال).. كذلك صياح الديك وصهيل الخيول ومواء القطط ونقيق الضفادع وغيرها.. لنعود إلى من كرمهم الله وهم معشر البشر.. أنظر إلى المرآة وبهدوء دون تشنج أوانفعال انطق حرفا مثل حرف (ط) ثم حرف (ت).. مارأيك؟ أليست حركة اللسان هى التى تعطى الفرق بينهما.. سبحان الله.. كما لوكنا نغير عمود الهواء فى آلة نفخ موسيقية مثل الناي عندما نسد بعض ثقوبها ونرفع أصابعنا عن أخرى.. هل لاحظت أن المتكلمين بغير العربية لديهم مشكلة صحية فى اللسان وأن لسانهم ليس مدربا بما فيه الكفاية فمن اللغات مالاتحوى حروفا يتشابه نطقها مع حروف عربية هى (ط.. ظ.. ق.. ح.. خ.. ع.. ص.. ض) فأصبح لسان العرب أكثر تمرسا وربما ساعدنا ذلك على كثرة الكلام دون الفعل وتفرغت مصانعنا اللغوية لإنتاج الشعر وكان الأجدر أن تكون هذه الحروف سببا فى إثراء اللغة فتجعلنا نحافظ على حضارتنا العربية.. إن مثل هذه الحروف تحتاج لمهارات خاصة لنطقها فأنت عندما تنطق حرف (ذ) نطقا صحيحا تجد (تفتوفة) صغيرة من اللسان خارج الفم أما حرف (ظ) فعليك أن تقذف بكل لسانك (من لغلوغه) خارج الفم.. ولذلك بعض من أبناء العروبة قد أراحوا أنفسهم من هذه المعاناة بأن ألغوا من حياتهم بعض الحروف التى تسبب لهم إزعاجا.. مثل حرف (ق) الذى يجعل اللسان يتلوى من الألم وهو يسبح فى علياء الحلق فقد استبدله البعض عند نطقه بحرف (ج) مثل أهل صعيد مصر والبعض الآخر قد استبدله بحرف (أ) مثل أهل بحرى!.. أما عن اللغة فى الوسط (الحريمى) فلها شأن آخر إذ سقطت منها كل الحروف الغليظة من أجل راحة الحلق و(دلع) النطق.. حاول الآن أن تنطق بعض الكلمات أو حتى الحروف مثل حرف (ل) دون إعطاء لسانك فرصته للحركة.. لاتخشى شيئا فالباب مغلق دونك ولن يشك أحد فى صحة قواك العقلية.. إنها مجرد تجربة.. لم تستطع نطق الحروف أليس كذلك.. مجرد صوت يخرج من الحنجرة
كصوت مزمار البوص.. ألانحمد الله سبحانه وتعالى على نعمة اللسان..
سأعطيك فرصة للراحة.. استرخى قليلا.. أشدد من قامتك.. خذ نفسا عميقا.. واحمد ربك أن هذا النفس هو نفس مباشر وليس عبر خرطوم شيشة أوعقب سيجارة.. كفى.. أخرج هذا النفس حتى لاتتوهم وأنت تنظر فى المرآة بهيأتك المنفوخة أنك قد ملكت الدنيا أوتأخذك أحلام اليقظة بعيدا لتظن أنك سترشح نفسك فى الإنتخابات الأمريكية القادمة.. أنظر إلى المرآة.. حاول الآن نطق حرف (ب).. رائع.. انطق حرف (م).. ممتاز.. حاول نطق الحرفين السابقين وشفتيك متباعدتين أي دون ضمهما.. هل استطعت؟.. أم أنك كمن أخذت حقنة بنج عند طبيب الأسنان.. وأصبحت (لامؤاخذة) مثل الشخصية التى تتميز بالهبل ويحشرها مخرجونا فى المسلسلات لتضييع الوقت.. لنحمد الله إذن على نعمة الشفتين فلولاها لما قبّـلت يدك (وش وظهر) على أنك تهبط من أتوبيس النقل العام دون أن تخسر إحدى عينيك..

http://up.joreyat.org/10May2007/8a80a77de8.jpg

... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...
"بلى قادرين على أن نسوى بنانه" صدق الله العظيم.. "ومنهم من يمشى على رجلين ومنهم من يمشى على أربع" صدق الله العظيم..
ماذا لو كانت الأصابع لها نفس الطول؟.. وماذا لو كان لكل إصبع عقلة واحدة؟.. ماذا لوكانت مثل خف الجمل أوذات جزءين كبعض الحيوانات؟.. هل يكون أداء اليد بنفس قدرتها الحالية؟.. كيف يكون شكل الحياة؟.. ربما حسنة واحدة هى أن المواصلات العامة ستخلو من النشالين من ذوى الأصابع (الأشاط).. استخدم شريطا لاصقا لتكبل به أصابعك وحاول أن تؤدى عملا ما بيدك.. لن تستطيع.. ماذا لوكان الإنسان يمشى على أربع ولم يستطع أن (يفرد طوله).. كيف يترافع المحامى فى المحكمة وكيف يكون أسلوب الجراح فى حجرة العمليات وماهو شكل عازف البيانو على المسرح.. أنظر إلى شاشة التلفزيون.. ليس مهما محطة بعينها فكل المحطات تتشابه وكل البرامج عبيطة.. أنظر إلى ضيف الحلقة عندما يبدأ فى الكلام.. إما أن تجد يديه بجانبه أو أنه قد تشابكت أصابعه فوق المنضدة وما هى إلا لحظات فيجد أن التعبير بالكلام قد خانه فأخذت يديه وأصابعه على عاتقها التفسير والتوضيح.. إذن فلنشكر الله تعالى على نعمة اليدين ذات الأصابع التى ميزنا بها الله دون باقى خلقه..
أما عن النعمة التى لايضاهيها نعمة أن وهبنا الله أذنين وفم واحد.. فماذا يكون شأن البشر لو حدث العكس.. أذن واحدة وفمين.. بالتأكيد ستتغير المفاهيم وسوف نفكر فى إنشاء مجلسين آخرين على غرار مجلس الشعب ومجلس الشورى حيث لا يتحرج عضو المجلس من أخذ (تعسيلة) أثناء الجلسات ليريح أحد الفمين طالما الفم الآخر شغال فى الكلام.. إننا إذا أمعنا العقل فى هذه النعمة ومغزاها فسيكون حوارنا حضاريا.. نسمع جيدا ثم نتكلم.. إن نعم الله لاتحصى فالحمد لله من قبل ومن بعد.




تحياتى لكم
http://up.joreyat.org/10May2007/get-3-2007-ak1bubkb.gif

نبض الحياة
05-10-2007, 07:09 PM
الحمد الله على نعمة الإيمان

الحمد الله على نعمة الإسلام

الحمد الله على كمال خلقي

اللهم لك الحمد كما ينبغي لكمال خلقك وعظيم سلطانك

الحمد الله

الحمد الله


رائعة أختي سارة

سلمت يمناكي

وجزاك الله ألف خير