المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة السيدة خديجة " أم المؤمنين " رضى الله عنها مع الرسول صلى الله عليه وسلم


أفندينا
05-12-2007, 12:51 AM
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا وأشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، أما بعد:

السيدة خديجة " رضى الله عنها وأرضها "

أم المؤمنين


والله ما أبدلني الله خيراً منها . قد آمنت بى إذ كفر بى الناس وصدَّقتنى إذ كذبنى الناس ، وواستنى بمالها إذ حرمنـى الناس ورزقنى الله أولادها وحرمنى أولاد الناس . حديث شريف
خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى القرشية الأسدية كانت تدعى قبل البعثة الطاهرة .

بداية التعارف


كانت السيدة خديجة امرأة تاجرة ذات شرف و مال ، فلمّا بلغها عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - صدق حديثه وعظيم أمانته وكرم أخلاقه، بعثت إليه فعرضـت عليه أن يخرج في مالٍ لها الى الشام تاجراً، وتعطيـه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجـار، مع غلام لها يقال له مَيْسَـرة، فقبل الرسول -صلى الله عليه وسلم- وخرج في مالها حتى قَدِم الشام.
وفي الطريق نزل الرسول -صلى الله عليه وسلم- في ظل شجرة قريباً من صومعة راهب من الرهبان فسأل الراهب ميسرة: (من هذا الرجل؟)... فأجابه: (رجل من قريش من أهل الحرم)... فقال الراهب: (ما نزل تحت هذه الشجرة قطٌ إلا نبي)...
ثم وصلا الشام وباع الرسول -صلى الله عليه وسلم- سلعته التي خرج بها، واشترى ما أراد، ثم أقبل قافلاً الى مكة ومعه ميسرة، فكان ميسرة إذا كانت الهاجرة واشتدَّ الحرّ يرى مَلَكين يُظلاَّنه -صلى الله عليه وسلم- من الشمس وهو يسير على بعيره... ولمّا قدم -صلى الله عليه وسلم- مكة على خديجة بمالها باعت ما جاء به فربحت ما يقارب الضعف .

الخطبة و الزواج


وأخبر ميسرة السيدة خديجة بما كان من أمر محمد -صلى الله عليه وسلم- فبعثت الى رسول الله وقالت له: (يا ابن عمّ ! إني قد رَغبْتُ فيك لقرابتك، وشرفك في قومك وأمانتك، وحُسْنِ خُلقِك، وصِدْقِ حديثك)... ثم عرضت عليه نفسها، فذكر الرسول -صلى الله عليه وسلم- ذلك لعمّه الحبيب الذي سُرَّ وقال له: (إن هذا رزقٌ ساقهُ الله تعالى إليك)...
ووصل الخبر الى عم السيدة خديجة، فأرسل الى رؤساء مُضَر، وكبراءِ مكة وأشرافها لحضور عقد الزواج المبارك ، فكان وكيل السيدة خديجة عمّها عمرو بن أسد، وشركه ابن عمها ورقة بن نوفل، ووكيل الرسول -صلى الله عليه وسلم- عمّه أبو طالب...
وكان أول المتكلمين أبو طالب فقال: (الحمد لله الذي جعلنا من ذريّة إبراهيم، وزرع إسماعيل وضئضئ معد، وعنصر مضر، وجعلنا حضنة بيته، وسُوّاس حرمه، وجعل لنا بيتاً محجوباً وحرماً آمناً، وجعلنا الحكام على الناس، ثم إن ابن أخي هذا، محمد بن عبد الله لا يوزن برجلٍ إلا رجح به، وإن كان في المال قِلاّ، فإن المال ظِلّ زائل، وأمر حائل، ومحمد مَنْ قد عرفتم قرابته، وقد خطب خديجة بنت خويلد، وقد بذل لها من الصداق ما آجله وعاجله اثنتا عشرة أوقية ذهباً ونشاً -أي نصف أوقية- وهو والله بعد هذا له نبأ عظيم، وخطر جليل) .
ثم وقف ورقة بن نوفل فخطب قائلا: (الحمد لله الذي جعلنا كما ذكرت، وفضلنا على ما عددت، فنحن سادة العرب وقادتها، وأنتم أهل ذلك كله لا تنكر العشيرة فضلكم، ولا يردُّ أحدٌ من الناس فخركم ولا شرفكم، وقد رغبنا في الاتصال بحبلكم وشرفكم، فاشهدوا يا معشر قريش بأني قد زوجت خديجة بنت خويلد من محمد بن عبد الله)...
كما تكلم عمُّهـا عمرو بن أسـد فقال: (اشهدوا عليّ يا معاشـر قريـش أنّي قد أنكحـت محمد بن عبد الله خديجة بنت خويلد)... وشهـد على ذلك صناديد قريش...

الذرية الصالحة

تزوج النبي -صلى الله عليه وسلم- السيدة خديجة قبل البعثة بخمس عشرة سنة ، وولدت السيدة خديجة للرسول -صلى الله عليه وسلم- ولده كلهم إلا إبراهيم، القاسم -وبه كان يكنى-، والطاهر والطيب -لقبان لعبد الله -، وزينب، ورقيـة، وأم كلثـوم، وفاطمـة عليهم السلام... فأما القاسـم وعبد الله فهلكوا في الجاهلية، وأما بناتـه فكلهـن أدركـن الإسلام فأسلمن وهاجرن معه -صلى الله عليه وسلم-...

إسلام خديجة

وبعد الزواج الميمون بخمسة عشر عاماً نزل الوحي على النبي -صلى الله عليه وسلم- فآمنت به خديجة، وصدقت بما جاءه من الله ، ووازرته على أمره، وكانت أول من آمن بالله وبرسوله، وصدق بما جاء منه، فخفف الله بذلك عن نبيه -صلى الله عليه وسلم- لا يسمع شيئاً مما يكرهه من رد عليه وتكذيب له، فيحزنه ذلك، إلا فرج الله عنه بها إذا رجع إليها، تثبته وتخفف عليه وتصدقه، وتهون عليه أمر الناس، قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (أمرت أن أبشر خديجة ببيت من قَصَب -اللؤلؤ المنحوت-، لا صخب فيه ولا نصب)...

فضل خديجة


جاء جبريل إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال: (إن الله يقرأ على خديجة السلام)... فقالت: (إن الله هو السلام، وعلى جبريل السلام، وعليك السلام ورحمة الله)...
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: (خيرُ نسائها مريم، وخير نسائها خديجة)...

عام المقاطعة

ولمّا قُضيَ على بني هاشم وبني عبد المطلب عام المقاطعة أن يخرجوا من مكة الى شعابها، لم تتردد السيدة خديجة في الخروج مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لتشاركه أعباء ما يحمل من أمر الرسالة الإلهية التي يحملها... وعلى الرغم من تقدمها بالسن، فقد نأت بأثقال الشيخوخة بهمة عالية وكأنها عاد إليها صباها، وأقامت قي الشعاب ثلاث سنين، وهي صابرة محتسبة للأجر عند الله تعالى...

عام الحزن

وفي العام العاشر من البعثة النبوية وقبل الهجرة بثلاث سنين توفيت السيدة خديجة -رضي الله عنها-، التي كانت للرسول -صلى الله عليه وسلم - وزير صدق على الإسلام ، يشكـو إليها ، وفي نفس العام توفـى عـم الرسول -صلى الله عليه وسلم- أبو طالب، لهذا كان الرسـول - صلى الله عليه وسلم - يسمي هذا العام بعام الحزن...

الوفـــــــــاء

قد أثنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- على السيدة خديجة ما لم يثن على غيرها، فتقول السيدة عائشة: (كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها، فذكرها يوماً من الأيام فأخذتني الغيرة، فقلت: (هل كانت إلا عجوزاً قد أبدلك الله خيراً منها)... فغضب ثم قال: (لا والله ما أبدلني الله خيراً منها، آمنتْ بي إذْ كفرَ الناس، وصدَّقتني إذ كذّبَني الناس، وواستني بمالها إذ حرمنـي الناس ورزقني منها الله الولد دون غيرها من النساء)... قالت عائشة: (فقلتْ في نفسي: لا أذكرها بعدها بسبّةٍ أبداً)

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
اللهم ارحم المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات

اللهم أجعل نسائنا مثلها
أننى أحبكم جميعاً فى الله

نبض الحياة
05-12-2007, 08:21 PM
جزاك الله خير أيها الأخ الغالي

على هذا الجهد الرائع معانا في ساحتك الاسلامية

ونفعنا الله جميعا وجعل كل ما تنقله

اناملك الرقيقة حسنة جارية لك

الى قيام الساعة

اشكرك وربي ما يحرمنا من روائع قلمك المميز


ونحن جميعاً نحبك في الله

أفندينا
05-12-2007, 09:01 PM
الاخت الفاضله نبض الحياة

جزانا الله وإياكى خير الجزاء
ومشكورة على المرور والرد والمتابعة
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك
اللهم أرينى الحق حقاً وأرزقنى إتباعه وأرينى الباطل باطل وأرزقنى أجتنابه
اللهم أجمعنا فى يوم لا ظل الا ظلك مع المتحابون فى جلالك يارب العالمين

والله أنى أحبكم جميعاً فى الله

شهرزاد
05-13-2007, 09:29 PM
http://www.up.bdr130.net/gif/mkG79830.gif (http://www.up.bdr130.net/)

أفندينا
05-13-2007, 09:31 PM
الاخ / شهرزاد
مشكورة على المرور الرد
وجزانا الله وإياكى خير الجزاء
وأننى أحبكم جميعاً فى الله

الوفاء طبعي
05-13-2007, 10:05 PM
جزاك الله الف خير عالقصة

بانتظار جديدك

أفندينا
05-13-2007, 10:48 PM
الاخ / الوفاء طبعى

مشكور على المرور الرد

وجزانا الله وإياك خير الجزاء


وأننى أحبكم جميعاً فى الله

عاشق الجنان
05-14-2007, 03:04 AM
جزاك الله كل خير وجعل ماطرحته في موازين حسناتك

تقبل وافر تحياتي

عاشق الجنان

أفندينا
05-14-2007, 06:57 PM
الاخ / عاشق الجنان


مشكور على المرور الرد

وجزانا الله وإياك خير الجزاء



وأننى أحبكم جميعاً فى الله

البث المباشر
05-14-2007, 07:26 PM
يزاك الله خير اخوي ع القصه

وفي ميزان حسناتك

أفندينا
05-14-2007, 07:35 PM
الاخ البث المباشر
مشكور على الرد والمرور
وجزانا الله وأياك خير الجزاء

أخوك فى الله
وأننى أحبكم جميعاً فى الله

الطيف الخجول
05-14-2007, 08:44 PM
جزاك ربي كل خير وبارك الله فيك أخوي افندينا,,

لكـ تحياتي

أفندينا
05-15-2007, 12:01 AM
الأخ / اللطيف الخجول
أشكرك على الرد والمرور
أخوك
أفندينا

أفندينا
05-16-2007, 04:52 PM
أننى أحبكم جميعاً فى الله

صقر الأمراء
05-17-2007, 06:52 PM
جزاك الله خيرا
ألف شكر الك

أفندينا
05-17-2007, 08:30 PM
الاخ / صقر الأمراء

مشكور على المرور الرد
وجزانا الله وإياك خير الجزاء

وأننى أحبكم جميعاً فى الله

أفندينا
05-19-2007, 06:29 PM
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا وأشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، أما بعد :

السيدة فاطمة " رضى الله عنها "



فاطمة رضى الله عنها بنت رسول الله

فاطمة الزهراء أم الحسنين هى :.
فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أمها السيدة خديجة ، وهى أصغر بنات النبي الكريم ، ولِدَت قبل البعثة بقليل ، تزوّجها الإمام على بن أبى طالب بعد غزوة بدر، لهما من الأولاد : ( الحسن والحسين والمحسن وأم كلثوم وزينب) ، كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يُحبّها ويكرمها ويُسرّ لها ، ومناقبها كثيرة..

غضب النبى لفاطمة

لقد غضب النبى - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة لمّا بلغه أن أبا الحسن همَّ بما رآه سائغاً من خِطبة بنت أبى جهل، فقال: ( والله لا تجتمع بنت نبىّ الله وبنت عدو الله ، وإنما فاطمة بضعة منى ، يريبُنى ما رَابَها، ويؤذينى ما آذاها ) فترك على الخطبة رعاية لها...

فضلها


لقد جلّل النبى - صلى الله عليه وسلم - فاطمة وزوجها وابنيْها الحسن والحسين بكساءٍ وقال: (اللهم هؤلاء أهل بيتى ، اللهم فأذْهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيراً) كما قال لها: ( يا فاطمة: ألا ترضين أن تكونى سيدة نساء المؤمنين)
كما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم-: ( سيدات نساء أهل الجنة بعد مريم بنت عمران فاطمة وخديجة وآسيا بنت مزاحم امرأة فرعون)

تقبلوا فائق أحترامى وتقبلوا تحياتى
أخوكم فى الله
وأننى أحبكم جميعاً فى الله

لا تنسنا من صالح الدعاء

نبض الحياة
05-19-2007, 06:46 PM
أخي الكريم

الرجاء جمع جميع القصص في صفحة واحدة

لكي لا يتم تكرار القصص بشكل مطول

ولكي تصبح قراءة القصص أكثر سهولة

وجزاك الله كل الخير على جهدك






مشرفة المنتدى الإسلامي
نبض الحياة

أفندينا
05-19-2007, 10:05 PM
مشكورة على النصيحة

IL Nerazzurro
06-05-2007, 02:30 PM
جــزاك الله خيرا

أفندينا
06-05-2007, 03:10 PM
الاخ / تحدوهـ البشر
مشكور على المرور
وجزانا الله وإياك خير الجزاء

أخوك
أفندينا

الاوسي
06-09-2007, 03:13 PM
افندينا جميل ان نقراء قصةالسيدةخديجة(رض)وفيها مواعظ وعبر تقبل مروري

الاوسي

أفندينا
06-09-2007, 03:53 PM
الاخ / الاوسى
مشكور على المرور
وجزانا الله وإياك خير الجزاء

أخوك
أفندينا