barkook
06-12-2007, 11:40 PM
مقال اعجبني للصديق الدكتور مجدي انور
سبعت سنواة مُترجمن
تناولت بالأمس ملاحظات الدكتورة ابتسام الحلواني عن كيف ان جامعيين وطلاب دراسات عليا، بل وقائمين على أمر المناهج المدرسية يستبدلون حرف الظاء بالضاد، والضاد بالظاء.. والعلة كما يدرك كل ذي عقل تكمن في ان المدرسين لا يستخدمون العربية الفصحى في التدريس.. وقلبي على الطالب الخليجي الذي يتناوب عليه مدرسون من كل فج عميق، كل منهم يتحدث عامية خاصة بوطنه الأصلي في التدريس: اسمع يا زول.. بؤول لك إيه يا واد إنت.. شو بك يا زلمي.. ديالو التاريخ.. مالت عليك يا سرسري.. ونتيجة التدريس بعاميات المشرق والمغرب، أجيال من الطلاب لا يحسنون التعبير بلغة سليمة عن أنفسهم في أي مادة.. حتى في حصص اللغة العربية يكون التدريس عند الكثيرين بالعامية: الفاعل بيجي عادة بعد الفعل.. بس أحيانا يكون مستخبي ونسميه مستتر (ويقاطعه تلميذ: طالما ربنا أمر بالستر فلماذا لا نترك الفاعل المستتر في حاله؟) اسكت يا حمار.. والفاعل بيكون مرفوع بالضمة.. اللي هي البتاعة اللي تشبه حرف الواو بس صغيرة.. بس أحيانا الضمة ما لها لزوم مع الفاعل.. الألف في حالة المثنى، الواو في حالة الجمع تؤدي الغرض.. فاهم يا ثور الله في برسيمه؟ عنك ما فهمت!
منذ ان احترفت الترجمة وصارت بوابتي الى العمل الصحفي، تعاملت مع آلاف السير الذاتية للراغبين في الالتحاق بوظائف لدى الجهات التي كنت أعمل لديها، وحتى قبل عشر سنوات كنت أدرس كل الطلبات بعناية وأقسمها الى مجموعات لحصر المنافسة في عدد «معقول» باستخدام معايير موضوعية قدر المستطاع، ولكن وفي السنوات الأخيرة صرت أتلقى نحو خمسمائة طلب وظيفة وسيرة ذاتية وألقي في سلة القمامة بنحو 450 منها في غضون نصف ساعة.. لماذا وكيف؟ اقرأ السطور الأولى من الطلبات والسير الذاتية فأصاب بضيق في التنفس وأعراض الذبحة القلبية، لأن هذا يحمل ليصانص قانون وذاك يزعم أنه عمل سبعت (7) سنواة (سنوات) في شركت (شركة) السهم الزهبي (الذهبي) لاستجواب (استجلاب) العمايل
سبعت سنواة مُترجمن
تناولت بالأمس ملاحظات الدكتورة ابتسام الحلواني عن كيف ان جامعيين وطلاب دراسات عليا، بل وقائمين على أمر المناهج المدرسية يستبدلون حرف الظاء بالضاد، والضاد بالظاء.. والعلة كما يدرك كل ذي عقل تكمن في ان المدرسين لا يستخدمون العربية الفصحى في التدريس.. وقلبي على الطالب الخليجي الذي يتناوب عليه مدرسون من كل فج عميق، كل منهم يتحدث عامية خاصة بوطنه الأصلي في التدريس: اسمع يا زول.. بؤول لك إيه يا واد إنت.. شو بك يا زلمي.. ديالو التاريخ.. مالت عليك يا سرسري.. ونتيجة التدريس بعاميات المشرق والمغرب، أجيال من الطلاب لا يحسنون التعبير بلغة سليمة عن أنفسهم في أي مادة.. حتى في حصص اللغة العربية يكون التدريس عند الكثيرين بالعامية: الفاعل بيجي عادة بعد الفعل.. بس أحيانا يكون مستخبي ونسميه مستتر (ويقاطعه تلميذ: طالما ربنا أمر بالستر فلماذا لا نترك الفاعل المستتر في حاله؟) اسكت يا حمار.. والفاعل بيكون مرفوع بالضمة.. اللي هي البتاعة اللي تشبه حرف الواو بس صغيرة.. بس أحيانا الضمة ما لها لزوم مع الفاعل.. الألف في حالة المثنى، الواو في حالة الجمع تؤدي الغرض.. فاهم يا ثور الله في برسيمه؟ عنك ما فهمت!
منذ ان احترفت الترجمة وصارت بوابتي الى العمل الصحفي، تعاملت مع آلاف السير الذاتية للراغبين في الالتحاق بوظائف لدى الجهات التي كنت أعمل لديها، وحتى قبل عشر سنوات كنت أدرس كل الطلبات بعناية وأقسمها الى مجموعات لحصر المنافسة في عدد «معقول» باستخدام معايير موضوعية قدر المستطاع، ولكن وفي السنوات الأخيرة صرت أتلقى نحو خمسمائة طلب وظيفة وسيرة ذاتية وألقي في سلة القمامة بنحو 450 منها في غضون نصف ساعة.. لماذا وكيف؟ اقرأ السطور الأولى من الطلبات والسير الذاتية فأصاب بضيق في التنفس وأعراض الذبحة القلبية، لأن هذا يحمل ليصانص قانون وذاك يزعم أنه عمل سبعت (7) سنواة (سنوات) في شركت (شركة) السهم الزهبي (الذهبي) لاستجواب (استجلاب) العمايل