أم عبد الله
03-01-2006, 06:20 PM
أخواني وأخواتي
هذه القصة وصلتني وقرأتها وأصابني من الحزن الكثير لأنها أبكتني بالفعل
سبحان الله ماحدث مؤلما وكبيرا
وأدع لكم الوقت لقرائتكم القصه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحدة والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله الطيبين الأطهار ، وبعد:
فهذه قصة المرأة التي نجاها الله من كارثة غرق العبارة السلام 98 ، وبدون مقدمات ولا ممهدات سأسرد القصة كما حدثتني بها:
تقول أن زوجها لايحب السفر للخارج بطبيعته ولكن بعد زواجي بأشهر طلبت منه السفر لمصر.. وافق زوجي على السفر، وقمنا بشراء بعض الملابس والأغراض التي نحتاجها،
واقترح زوجي شحن السيارة ليسهل علينا التنقل داخل مصر... شحنا السيارة وركبنا العبارة.. حاول زوجي أن يكون في الغرف الداخلية، لكن بسبب تأخرنا لم يتمكن من ذلك، فقال: لايوجد مكان إلا على سطح العبارة..
قلت له: لابأس الجو جميل والرحلة لن تستمر طويلاً.. لكن المشكلة أن زوجي بدأ يشعر بالبرد وظهرت عليه علامات السخونة.. المهم بدأت الرحلة من غير تنظيم ولا ترتيب، ولا توجد أي إرشادات للركاب من حيث الأماكن المخصصة للجلوس طريق الطواريء وإرشادات السلامة كل من يدخل يجلس في أي مكان..
بدأت الرحلة والناس في مرح وانبساط وكثير من الركاب ذهبوا للسينما ليقضوا بقية رحلتهم.. جلست أنا وزوجي على سطح السفينة ومعنا بعض اللحف والبطانيات نتقي بها البرودة.. وبعد مضي ساعتين وكان وقت غروب، شممنا رائحة دخان ولا حظنا على الطاقم بعض الارتباك، فما أعطينا الأمر أي اهتمام ولم نكن نعلم أن هذه بداية النهاية..
بعد قرابة ربع ساعة تقريباً أحسسنا أن الدخان ازداد سوءاً، وأن السفينة في تمايل على جهة اليمين.. جاء أحد الركاب من الأسفل ويقول أنه تعب من الدخان وأن هناك حريق بسيط اشتعل في العفش وأنهم مازالوا يطفئون الحريق..
وفي ذلك الوقت حل الليل تماماً وبدأنا ننظر إلى أنوار ميناء ضبا.. وكل ذلك والسفينة مازالت تمشي متجهة إلى مصر.. أما من على سطح السفينة فهم لم يعيروا الأمر اهتماماً، فهم بين نوم وضحك وسواليف.. قلت في نفسي: أنا فقط خائفة، لأني أول مرة أسافر عن طريق سفينة.. كل ذلك وأنا أحس أن السفينة ازدادت ميولاً والهواء قوي وشديد البرودة مماجعل الرحلة ممتعة ويشوبها شيء من الخوف..
رأينا تحركات الطاقم تزداد ارتباكاً ودهشة وبدأنا نسمع أصوات استغاثة... وقف شعر رأسي وزوجي يهدئني ويقول لاتخافي.. ازدادت رائحة الدخان ورأينا كثير يصعدون من أسفل من جراء الإختناق.. ثم اضطربت السفينة على غير عادتها وأصبح الأعمى يرى أن السفينة مائلة على الجنب اليمين... بدأت الحيرة تراودني بين هل الأمر مقدور عليه أو لا؟؟
اشتد ميلان السفينة ومع شدة الهواء أصبحنا نتمسك بقوة... قام زوجي وذهب إلى إدارة السفينة،ولكن لم يسمحوا له بالدخول.. وكلما خرج رجل من الأسفل يصرخ ويقول السفينة تحترق السفينة تحترق.. رجع زوجي وعلامات الخوف بادية على محياه..
فجأة-والسفينة مازالت تسير- بدأت السفينة ترتفع من الأمام وتغوص من الخلف والموج يضرب فيها ضرباً.. عندها بدأ الصريخ والعويل من النساء والأطفال وكأن الغرق قد قرب... ثم بدأ الدخان يعلوا علينا وبدأت شظايا النوافذ تتفجر والسفينة تزداد ارتفاعاً من الأمام واضطراباً.. قام بعض الركاب وذهبوا يبحثون عن قوارب نجاة، أو أطواق نجاة، رجعوا ولم يعرفوا مكانها.. وهذا كله والسفينة لم تتوقف عن الإبحار...
ازداد غضب الركاب وهم بين أن ينتبهوا على أهليهم أو يذهبوا للطاقم الذي لم يخبروا الركاب بشيء... وكانت القاصمة عندما رأينا أسفل السفينة وقد علته مياه البحر.. وبدأ البحر يبتلع السفينة من الخلف شيئاً فشيئاً..
جاء أحد الركاب وقد حمل معه بعض أطواق النجاة ووزعها على من في الأعلى.. كان الأمر مرعباً للغاية زوجي لايجيد السباحة، والناس بين دعاء وبكاء وصراخ.. أحسسنا بحرارة السفينة من الأسفل وسمعنا أصوات صراخ شديد جداً من الأسفل.. استمر البحر يلتهم السفينة حتى قاربت النصف، وبدأنا نرى الناس يسقطون في البحر خاصة من في المؤخرة وهم يستغيثون ولا مجيب..
بكيت كثيراً ودعوت الله أن ينجينيا من الغرق...
قام بعض الركاب وقالوا لايوجد حل سوى السقوط في البحر لأن النار بدأت ترتفع والزجاج يتفجر... تقاتل الناس على أطواق النجاة وهي قليلة جداً وأكثرها تالفة ومهترئة.. رأيت بعض الأطفال وهم يسقطون من شدة اضطراب السفينة والحرارة أصبحت تأكل أرجلنا من الأسفل.. عندها قرر زوجي أن نسقط سوياً في البحر..
كان الأمر مخيفاً ولم نصدق أننا سنغرق... لم نصدق أن الأمر استمر قرابة خمس ساعات ولم
هذه القصة وصلتني وقرأتها وأصابني من الحزن الكثير لأنها أبكتني بالفعل
سبحان الله ماحدث مؤلما وكبيرا
وأدع لكم الوقت لقرائتكم القصه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحدة والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله الطيبين الأطهار ، وبعد:
فهذه قصة المرأة التي نجاها الله من كارثة غرق العبارة السلام 98 ، وبدون مقدمات ولا ممهدات سأسرد القصة كما حدثتني بها:
تقول أن زوجها لايحب السفر للخارج بطبيعته ولكن بعد زواجي بأشهر طلبت منه السفر لمصر.. وافق زوجي على السفر، وقمنا بشراء بعض الملابس والأغراض التي نحتاجها،
واقترح زوجي شحن السيارة ليسهل علينا التنقل داخل مصر... شحنا السيارة وركبنا العبارة.. حاول زوجي أن يكون في الغرف الداخلية، لكن بسبب تأخرنا لم يتمكن من ذلك، فقال: لايوجد مكان إلا على سطح العبارة..
قلت له: لابأس الجو جميل والرحلة لن تستمر طويلاً.. لكن المشكلة أن زوجي بدأ يشعر بالبرد وظهرت عليه علامات السخونة.. المهم بدأت الرحلة من غير تنظيم ولا ترتيب، ولا توجد أي إرشادات للركاب من حيث الأماكن المخصصة للجلوس طريق الطواريء وإرشادات السلامة كل من يدخل يجلس في أي مكان..
بدأت الرحلة والناس في مرح وانبساط وكثير من الركاب ذهبوا للسينما ليقضوا بقية رحلتهم.. جلست أنا وزوجي على سطح السفينة ومعنا بعض اللحف والبطانيات نتقي بها البرودة.. وبعد مضي ساعتين وكان وقت غروب، شممنا رائحة دخان ولا حظنا على الطاقم بعض الارتباك، فما أعطينا الأمر أي اهتمام ولم نكن نعلم أن هذه بداية النهاية..
بعد قرابة ربع ساعة تقريباً أحسسنا أن الدخان ازداد سوءاً، وأن السفينة في تمايل على جهة اليمين.. جاء أحد الركاب من الأسفل ويقول أنه تعب من الدخان وأن هناك حريق بسيط اشتعل في العفش وأنهم مازالوا يطفئون الحريق..
وفي ذلك الوقت حل الليل تماماً وبدأنا ننظر إلى أنوار ميناء ضبا.. وكل ذلك والسفينة مازالت تمشي متجهة إلى مصر.. أما من على سطح السفينة فهم لم يعيروا الأمر اهتماماً، فهم بين نوم وضحك وسواليف.. قلت في نفسي: أنا فقط خائفة، لأني أول مرة أسافر عن طريق سفينة.. كل ذلك وأنا أحس أن السفينة ازدادت ميولاً والهواء قوي وشديد البرودة مماجعل الرحلة ممتعة ويشوبها شيء من الخوف..
رأينا تحركات الطاقم تزداد ارتباكاً ودهشة وبدأنا نسمع أصوات استغاثة... وقف شعر رأسي وزوجي يهدئني ويقول لاتخافي.. ازدادت رائحة الدخان ورأينا كثير يصعدون من أسفل من جراء الإختناق.. ثم اضطربت السفينة على غير عادتها وأصبح الأعمى يرى أن السفينة مائلة على الجنب اليمين... بدأت الحيرة تراودني بين هل الأمر مقدور عليه أو لا؟؟
اشتد ميلان السفينة ومع شدة الهواء أصبحنا نتمسك بقوة... قام زوجي وذهب إلى إدارة السفينة،ولكن لم يسمحوا له بالدخول.. وكلما خرج رجل من الأسفل يصرخ ويقول السفينة تحترق السفينة تحترق.. رجع زوجي وعلامات الخوف بادية على محياه..
فجأة-والسفينة مازالت تسير- بدأت السفينة ترتفع من الأمام وتغوص من الخلف والموج يضرب فيها ضرباً.. عندها بدأ الصريخ والعويل من النساء والأطفال وكأن الغرق قد قرب... ثم بدأ الدخان يعلوا علينا وبدأت شظايا النوافذ تتفجر والسفينة تزداد ارتفاعاً من الأمام واضطراباً.. قام بعض الركاب وذهبوا يبحثون عن قوارب نجاة، أو أطواق نجاة، رجعوا ولم يعرفوا مكانها.. وهذا كله والسفينة لم تتوقف عن الإبحار...
ازداد غضب الركاب وهم بين أن ينتبهوا على أهليهم أو يذهبوا للطاقم الذي لم يخبروا الركاب بشيء... وكانت القاصمة عندما رأينا أسفل السفينة وقد علته مياه البحر.. وبدأ البحر يبتلع السفينة من الخلف شيئاً فشيئاً..
جاء أحد الركاب وقد حمل معه بعض أطواق النجاة ووزعها على من في الأعلى.. كان الأمر مرعباً للغاية زوجي لايجيد السباحة، والناس بين دعاء وبكاء وصراخ.. أحسسنا بحرارة السفينة من الأسفل وسمعنا أصوات صراخ شديد جداً من الأسفل.. استمر البحر يلتهم السفينة حتى قاربت النصف، وبدأنا نرى الناس يسقطون في البحر خاصة من في المؤخرة وهم يستغيثون ولا مجيب..
بكيت كثيراً ودعوت الله أن ينجينيا من الغرق...
قام بعض الركاب وقالوا لايوجد حل سوى السقوط في البحر لأن النار بدأت ترتفع والزجاج يتفجر... تقاتل الناس على أطواق النجاة وهي قليلة جداً وأكثرها تالفة ومهترئة.. رأيت بعض الأطفال وهم يسقطون من شدة اضطراب السفينة والحرارة أصبحت تأكل أرجلنا من الأسفل.. عندها قرر زوجي أن نسقط سوياً في البحر..
كان الأمر مخيفاً ولم نصدق أننا سنغرق... لم نصدق أن الأمر استمر قرابة خمس ساعات ولم