المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رقصة الموت


مذهله
03-06-2006, 04:45 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخواني واخواتي هذة اول قصه اكتبها في المنتدى من تأليفي
اتمنى ان تنال اعجابكم

رقصة الموت
ما كاد صوص النهار ان يخلع قشرة الليل حتى انطلقت صرخة ولادتة من افواة العصافير طوى عشاق الرحيق فراشهم ثم اغتسلوا بدمع الصباح المتناثر فوق ساحات البيت الخضراء.
حملوا الريح تحت اجنحتهم راقصين ليبدأوا رحلة جديدة من رحلات الوجود سلك العشاق ككل يوم كل سبيلة وكان دليلهم النسيم الممزوج بالرحيق .
هناك فوق التراب الملون كانت فتاة الاقحوان واقفة مشرئبة , وايديها ذات الانامل الحريرية البيضاء
يتوسطهن طفلها الشمسي النائم تمتد نحو السماء كأنها تتوسل للخالق ان يحميها من الزائر السادي والذي ياتي اليها احينا حاملا معة الموت اليقين فكلما ظهر هذا الزائر كانت المنية تخرج لها اما من صخرة قدمية او من سيف يدية حيث كان يختطفها بعنف من يد امها ليمارس لعبتة السادية اذ يشرع بنزع اناملها والدم الابيض يتقطر منها فيردد ضاحكا خائفا تحبني ! .. لا تحبني !.. بعدان يكمل لعبتة يحرر ما تبقى منها في قبضتة عصفورا ينزف هاويا على التراب.
ربما صدفة ..ربما استجابت الالهة لدعائها .لم ياتِ هذا السادي بل جاءتها عاشقة الرحيق تتبختر طائرة ولما راتها فتاة الاقحوان استعادت نبضات فؤادها بكل الالوان كانها تلتقط صورا تذكارية لكنها كانت تستكشف المكان من المخاطر وعندما ايقنت الامان اقتربت هابطة مدت يديها تصافح فتاة الاقحوان ثم انحنت نحو الأسفل تقبل طفل الشمس الغارق في نومة الملائكي كام تحاول بقبلاتها ايقاظ طفلها من نوم
الصباح للاستحمام مضت لحظات ثم تعالت تنشد فرحتها مصفقة رقصا اتعود ثانية وتغرس بشغف قبلاتها لم تغضب الام من سلوك عاشقة الرحيق فليس بالامر ايذاء لها او لطفلها بل كانت تفرح لقدومها حيث كانت تستقي اخبار قرية الزهور منها
تكررت حركات العاشقة طوال اليوم ما بين الرقص ورسم القبلات كأنها التقت حبيبا على غير موعد بعد
غياب طويل فلم تصدق ما ترى عينها .لكن سارق النهار كان في الانتظار كأنة على موعد مع الضحية ابى ان تستقر الفرحة في فم العاشقة فهبط زاحفاً تحت عباءتة السوداء وانقض عليها يغمض عينيها
بمنديلة الأسود واختطف الفتاة مع طفلها.
بكت السماء هدوءا وعاشقة الرحيق دمعا والخوف يمتطيها ولبرهة بقيت تتخبط في حيرة من امرها اقلعت بعدها والحزن يتراقص على اجنحتها عائدة الى المسكن كانت المسافة بينها وبين مسكنها قصيرة لكن الحزن اطال بعمرها كثيرا فأحست العاشقة كأنها تسير في الماء اخيرا وصلت منهكة
فارتمت على سريرها الباكي والتحفت حزنها.
حاول النوم غزلا استدراجها الى سريرة لكن دون جدوى فقد سقط فؤادها عند مكان الحادث.
بقيت لزمن على حالها دون حراك ثم نزعت الغطاء عن وجهها لتستنشق بعض هواء الليل البارد النقي لعلة يخفف من حرارة حزنها المتوقد في صدرها . فجأة رأت قرصا شمسي اللون يقف على نافذة بيت يقع على اطراف الغابة السوداء بدى لهل ذلك اللون مألوفا فراحت الابتسامة الكهلة تشق طريقها منهكة بين غابة الحزن الكثيفة على وجهها .
لم تدر كيف استجمعت قواها المتبعثرة وطارت نحوة وقفت في الهواء امام النافذة المشرعة فوجدت القرص الشمسي معلقا داخل الغرفة يراقص الهواء المتسلل من النافذة فاعتقدت انة فرح لقدومها .
دخلت الية وبادلتة الرقص برقصة دائرية كررتها مرات عدة كأنها تقدم رقصة افتتاح لحفل زواج
كان صاحب المنزل العجوز مستلقيا فوق سريرة الخشبي لكنة لاحظ تسللها فنهظ مسرعا نحو النافذة
واغلقها فجأة توقف القرص الشمسي المتدلي من سقف الغرفة عن الرقص . اقتربت منة ثم ابتعدت لكن القرص لم يتحرك فعاودت الاقتراب والابتعاد كأنها تريد ان تقول لة شيئا .. ربما ارادت ان تقول لة ان يكبر او يتسع او ان يتمد اكثر ويلحق بها لعلها تجد الفتاة التي خطفها سارق النهار مع طفلها بقي القرص الشمسي صامتا دون حراك غير ابة غضبت منة وقررت العودة الى سريرها الباكي
لكن النافذة الموصودة حالت دون ذلك . اعادت المحاولة فاقتربت ثانية من القرص الشمسي لكنة مرة اخرى لم يابة لها ربما يكون غارقا في نومة فكرت! قررت ان توقظة من سباتة فاقتربت ثم ابتعدت بتردد وخوف صممت على ايقاظة وما ان وضعت جناحها على وجهه الشاحب حتى افاقت لها المنية من استدارة وجهه وتلاشت في نورة.

ملـ الأميـ @ ـر ـوف
03-06-2006, 05:17 PM
جميلا ان نرى ماتبدعيه مذهلة
فلقد قرأت اليوم قصة
كانت بطلتها كاتبتها مذهلة
لقد وزعت احرفك بالتساوي
حتى ينال كل سطر حرفه
ويجد كل حرف مكانه
لقد ابدعتي بهذه القصة الأكثر من رائعة
والمذهلة ايضا
قصة قد رسم بها الواقع بالخيال
بنسج متزن بنسج لا يفهمه الا
شخص اجاد الأبجدية وحروفها
ومعنى كل حرف
ودلالة كل حرف
مذهلة انت عبقرية
انت فعلا بما كتبتي مذهلة
يجدر بنا في منتدانا هذا ان نفتخر
بان حظينا بنعمة إلهية
الا وهي تلك الكاتبه الحالمة
التي جعلت من واقع ماتعيش
وخيال ما تحلم به سطور
تذهل القراء
جميلا عندما نعبر عن خيالنا
ولكن ليس كأي تعبير
بل بتعبير متزن بطريقة سليمه
كالتي ابدعت بها
مذهلــــــــة


تحياتي,,,

المهره
03-07-2006, 08:23 AM
مذهله

ملكه القصص والرويات
ليس بغريب هذا الابداع على من عاشت وتمرست بهذا الجو الخيالي
احاكت لنا من صنع يديها خيوط لقصه رائعه
غاليتي
شكرا لكِ وشكرا لتلكِ الانامل الذهبيه التى صنعت لنا روائع الحرير بقصتها



تحيتي

أميرهم
03-07-2006, 12:54 PM
مذهله
قصة جميلة وابداع رائع
ورؤية جميلة جداً

فابدعينا منها


أميرهم

ForEver
03-07-2006, 01:40 PM
.
.
.

قصة في غاية الجمال تنم عن كاتب ذو خيال واسع ويمتلك الكثير من ابجديات اللغة وفن توظيف المعاني وأجمل مافي الأمر هو المحسنات البديعية الواضحة جداً والتي يعجز عنها كبار الكتاب كالأستعارات وهذا ما رأيناه في مواقع كثير من القصة كـ ( ما كاد صوص النهار ان يخلع قشرة الليل ) وتم توظيف هذه الأستعارات فيما يخدم جمال ورونق وسهولة سرد القصة مما يضمن وصولها الى ذهن المتصفح بشكل انسيابي سهل يحقق خاصية التفاعل وكأننا نعيش وقائع قصة درامية حقيقية من ذوات العيار الثقيل ،، ولا عجب في ذلك لطالما كانت من حياكة كاتب عملاق بحجم الآنسة مذهلة ..


صدى الحرمان

مذهله
03-07-2006, 11:25 PM
الملهوف
سيدي الرائع جدا جدا
لقد اخجلتني بكلامك الجميل
وما انا الا خياليه حالمه احول الحلم الى واقع اعيش به
شكرا لك على مرورك
مودتي لك واحترامي

مذهله
03-07-2006, 11:27 PM
المهره غاليتي
انتي الملكة بكل الأماكن
وانا اعتز بتواجدك في كل ركن وزاويه
حبي وشوقي لك

مذهله
03-07-2006, 11:29 PM
اميرهم
سيدي واخي الحبيب
تحياتي ارسلها لك عبر الاثير على مرورك الكريم
مودتي لك

مذهله
03-07-2006, 11:30 PM
صدى الحرمان
هنا اعجز عن الرد فقد حملتني اكثر من طاقتي
فاعذر تقصيري
ولك حبي قبل كل شي واحترامي

الاميرة الصغيرة
03-08-2006, 11:51 AM
ابداع ياغاليتي


دمتي بود

مذهله
03-08-2006, 01:56 PM
اختي الغاليه الأميره الصغيره
انتي المبدعه بطلتك وزيارتك للقصه
فلولاكم لما كنت انا مبدعه
تقبلي حبي الكبير