مذهله
03-20-2006, 05:49 AM
الغبار...
ثلوج من وقت
الغبار...
يا ليتني غبار...
ذلك كان لون نبضي ,وفضاء عالمي لم يتعد مائتي مترا.
في احد قطبية غرفتي الصغيرة وفي الاخر مقهاي الصغير ..
بينهما كان يحدث كل شيء في العالم ,
تسقط بغداد ,تحاصر المدن الفلسطينية,تتوالى المذابح تشتاق الى امي وتحرضني على الرجوع,
يهجرني حبيبي ..كل شيء
بين غرفتي ومقهاي الصغيرين حركتي دائرية ,لا ذهاب ولا اياب حركة وحسب.
تحاشيت المرايا وما يشبهها لئلا ارى فيها عدمي .
ادعيت ولوج رواية خطيرة ,لكن الحقيقة التي لم يعرفها احد سواي هي انني بعد رحلتي الطويلة دون مراكب ودون وجهات اكتشفت انني لم اظفر الا بخسارتي.
في غرفتي الصغيرة جلست ساعات طويلة ارتب اشيائي القليلة ,او على الاصح امحوها
لانها لم تكن سوى حزم من ذكريات ..تلك التي لا اذكرها لكنها دائما تشدني الى ماض اردتة ان يمضي
عني ..يمضي الماضي اذ نتذكرة
عند الجملة الاخيرة من روايتي مر ما بين غرفتي ومقهاي الصغيرين سمعني ادندن
يا لتين غبار "تحبي الرقص اذا!" كتب بشفاهة الجميلتين على الهواء
كنت اعرف بانة كاتب لكنني لم اعرف ان باستطاعتة الكتابة على الهواء مباشرة
ظننت ان الكتاب مثلي لا يقدرون على التنفس خارج كلماتهم
في نفسي قلت "كيف عرف انني في غرفتي الصغيرة كثيرا ما ارقص وحيدة؟"
ولة قلت "لا احب الرقص ,لكنني احب الرقص "اردت ان امضي بعد كلماتي تلك
فقد انتبهت اتي اقف امام اخطر المرايا لكنة سبق خوفي "كثيرة الظلام انت والغبار لا يرقص الا اذا اخترق ظلامة انبوب من نور"
قال وشعرت ان المكان حولي يتلون كم بارع ذلك الرجل بتلوين الكلمات ايقنت انة رسام
من اين الى اين تهرب من القلم الى الريشة ام من الريشة الى القلم؟"
سالته مازحة كيف قررت ان ريشتي تشبة سجارتك؟
اجاب بسؤال يشبة اسئلة المرايا مرة اخرى اذهلني
يحسن الرد حتى في قمة المفاجأة
كيف اجارية في الكلام؟ استحضرت احد ابطالي من رواية كتبتها لان الالوان ما زالت تلطخ يديك
نظر ت الى يدية ولوح بهم ضاحكا ..وهل الاصفر واضح بين الالوان؟
حين نطق بالصفر داهمتني الصحراء
وانا لم تداهمني الصحراء اهذي ..انا من رأى قلب الاصفر انا راى الاصفر الذي بحث عنة فان غوخ
في صغري كنت موديلا لجارنا الرسام
ذات صباح غريب ايقظتني امي وفي يدها ثياب جديدة لم تقل لي كعادتها
صباح الخير ويسعد صباحك
لم انزعج فقد كانت بالثياب الجديدة كبيرة, سالبسها واركض الية كي يرسمني باجمل لوحة
في بيتنا تجمع اناس كثيرون, عبرت بينهم وراحوا يقبلونني ويبكون ظننت انهم مجانين
لكن امرهم لم يهمني فكل ما اردتة هو الوصول الى جارنا الرسام باسرع ما يمكن.
كان واقفا عند نافذتة المطلة على بيتنا ينظر الشاحنة التي ابتلعت عفش البيت.
ركضت صوبة اكيد رح يعجبة البنطلون, والقميص كمان . محبا وسكت لاهثاحملق في وجهي بعينين
مختلفتين عن العينين التي يرسمني بهما.
اطرقت راسي ونظرت الى قميصي الجديد كي الفت نظرة لثيابي الجديدة
ظل يحملق بي ولم يقل شيئا"بدك ترسمني"قلت وانفاسي كانت لا تزال لاهثة .
ابتسم لم اكن , حين اذ اعرف ما هي الابتسامة الصفراوية ,لكنني رأيت لونا اصفر غريبا ينبعث من وجهة ومن عيوونة ليلون كل شيء حولي "فش وقت" قال نظر الى الشاحنة واضاف "اهلك مسافرين" وين مسافرين
مد يدة من النافذة وغطى راسي بكفة
انطلق هدير الشاحنة , كفة ما زالت على راسي . غطى دموعة بالاصفر الذي لازم وجهة
فهمت سنرحل .
رفعت راسي الى اعلى لاراة جيدا , غدرتني الشمس واختلط اصفرها باصفرة.
قلت وعيناي نصف مغمضتين كعيون القطط: بس رح نرجع على الشام صح!
خانتة عيناة بدمعة لمعت في بحر الاصفر وسقطت على راسي.. يد امي التفت على عنقي من الخلف
"بخاطرك " قالت لة وخطفتني من اصفرة..
ياة كم انت صفراء يا ايتها الطفلة
اجاب الرسام هذياني احسدك ,انا ابحث عن الاصفر الذي رأيتة
لماذا لا ترسم؟
لانني اشبة فان غوخ. بحث عن اصفرة في حقول عباد الشمس , وعندما لمحة ماتت ريشتة
انا قتلني قبل ان ارسم
احذر لا تبحث عنة, سيقتلك.
لوح بيدة ومضى , بعد بضع خطوات التفت الي وقال :
ان وجدتة فلا طعم لاي شيئ بعدة..
ثلوج من وقت
الغبار...
يا ليتني غبار...
ذلك كان لون نبضي ,وفضاء عالمي لم يتعد مائتي مترا.
في احد قطبية غرفتي الصغيرة وفي الاخر مقهاي الصغير ..
بينهما كان يحدث كل شيء في العالم ,
تسقط بغداد ,تحاصر المدن الفلسطينية,تتوالى المذابح تشتاق الى امي وتحرضني على الرجوع,
يهجرني حبيبي ..كل شيء
بين غرفتي ومقهاي الصغيرين حركتي دائرية ,لا ذهاب ولا اياب حركة وحسب.
تحاشيت المرايا وما يشبهها لئلا ارى فيها عدمي .
ادعيت ولوج رواية خطيرة ,لكن الحقيقة التي لم يعرفها احد سواي هي انني بعد رحلتي الطويلة دون مراكب ودون وجهات اكتشفت انني لم اظفر الا بخسارتي.
في غرفتي الصغيرة جلست ساعات طويلة ارتب اشيائي القليلة ,او على الاصح امحوها
لانها لم تكن سوى حزم من ذكريات ..تلك التي لا اذكرها لكنها دائما تشدني الى ماض اردتة ان يمضي
عني ..يمضي الماضي اذ نتذكرة
عند الجملة الاخيرة من روايتي مر ما بين غرفتي ومقهاي الصغيرين سمعني ادندن
يا لتين غبار "تحبي الرقص اذا!" كتب بشفاهة الجميلتين على الهواء
كنت اعرف بانة كاتب لكنني لم اعرف ان باستطاعتة الكتابة على الهواء مباشرة
ظننت ان الكتاب مثلي لا يقدرون على التنفس خارج كلماتهم
في نفسي قلت "كيف عرف انني في غرفتي الصغيرة كثيرا ما ارقص وحيدة؟"
ولة قلت "لا احب الرقص ,لكنني احب الرقص "اردت ان امضي بعد كلماتي تلك
فقد انتبهت اتي اقف امام اخطر المرايا لكنة سبق خوفي "كثيرة الظلام انت والغبار لا يرقص الا اذا اخترق ظلامة انبوب من نور"
قال وشعرت ان المكان حولي يتلون كم بارع ذلك الرجل بتلوين الكلمات ايقنت انة رسام
من اين الى اين تهرب من القلم الى الريشة ام من الريشة الى القلم؟"
سالته مازحة كيف قررت ان ريشتي تشبة سجارتك؟
اجاب بسؤال يشبة اسئلة المرايا مرة اخرى اذهلني
يحسن الرد حتى في قمة المفاجأة
كيف اجارية في الكلام؟ استحضرت احد ابطالي من رواية كتبتها لان الالوان ما زالت تلطخ يديك
نظر ت الى يدية ولوح بهم ضاحكا ..وهل الاصفر واضح بين الالوان؟
حين نطق بالصفر داهمتني الصحراء
وانا لم تداهمني الصحراء اهذي ..انا من رأى قلب الاصفر انا راى الاصفر الذي بحث عنة فان غوخ
في صغري كنت موديلا لجارنا الرسام
ذات صباح غريب ايقظتني امي وفي يدها ثياب جديدة لم تقل لي كعادتها
صباح الخير ويسعد صباحك
لم انزعج فقد كانت بالثياب الجديدة كبيرة, سالبسها واركض الية كي يرسمني باجمل لوحة
في بيتنا تجمع اناس كثيرون, عبرت بينهم وراحوا يقبلونني ويبكون ظننت انهم مجانين
لكن امرهم لم يهمني فكل ما اردتة هو الوصول الى جارنا الرسام باسرع ما يمكن.
كان واقفا عند نافذتة المطلة على بيتنا ينظر الشاحنة التي ابتلعت عفش البيت.
ركضت صوبة اكيد رح يعجبة البنطلون, والقميص كمان . محبا وسكت لاهثاحملق في وجهي بعينين
مختلفتين عن العينين التي يرسمني بهما.
اطرقت راسي ونظرت الى قميصي الجديد كي الفت نظرة لثيابي الجديدة
ظل يحملق بي ولم يقل شيئا"بدك ترسمني"قلت وانفاسي كانت لا تزال لاهثة .
ابتسم لم اكن , حين اذ اعرف ما هي الابتسامة الصفراوية ,لكنني رأيت لونا اصفر غريبا ينبعث من وجهة ومن عيوونة ليلون كل شيء حولي "فش وقت" قال نظر الى الشاحنة واضاف "اهلك مسافرين" وين مسافرين
مد يدة من النافذة وغطى راسي بكفة
انطلق هدير الشاحنة , كفة ما زالت على راسي . غطى دموعة بالاصفر الذي لازم وجهة
فهمت سنرحل .
رفعت راسي الى اعلى لاراة جيدا , غدرتني الشمس واختلط اصفرها باصفرة.
قلت وعيناي نصف مغمضتين كعيون القطط: بس رح نرجع على الشام صح!
خانتة عيناة بدمعة لمعت في بحر الاصفر وسقطت على راسي.. يد امي التفت على عنقي من الخلف
"بخاطرك " قالت لة وخطفتني من اصفرة..
ياة كم انت صفراء يا ايتها الطفلة
اجاب الرسام هذياني احسدك ,انا ابحث عن الاصفر الذي رأيتة
لماذا لا ترسم؟
لانني اشبة فان غوخ. بحث عن اصفرة في حقول عباد الشمس , وعندما لمحة ماتت ريشتة
انا قتلني قبل ان ارسم
احذر لا تبحث عنة, سيقتلك.
لوح بيدة ومضى , بعد بضع خطوات التفت الي وقال :
ان وجدتة فلا طعم لاي شيئ بعدة..