مذهله
04-24-2006, 11:26 PM
تكورت عيناها واتسعت لفرط دهشتها....وصمت لسانها عن الثرثره لعظم ما هالها الامر...
توقف عقلها عن التفكير,وجمدت حواسها....لا يمكن ان تصدق ما رأته عيناها....ابداًلن تصدق...
وكيف لها ان تفعل ذلك وهي العالمه بالأمر...والمدركه له اشد إدراك ...لكنها رأت شبحه ,لمحته
يظهر وينقشع كسحابة صيف ثم يختفي كومضة البرق ..ولكن أين ذهب ؟من أين أتى ؟أيمكن ذلك؟
في قرارة نفسها تعرف ,بأنه لا يمكن ان ياتي ,ايمكن ان يكون خيالها قد صور لها ما رأته ,ولكن كيف ذلك؟
وهي قد نسيته وشطبت اسمه من صفحات حياتها ,وذكرتها,ولم تتذكره منذ زمن غابر وأمد بعيد ,يبعد سنوات طوال عن حاضرها.
حاولت ان تقنع نفسها بأن ما رأت هو خيال شخص يشبهه, ذكرها به ..ذهبت لتنام ..ولكن هل تستطيع ذلك, بعد ما استيقظ الضمير ,بعد ما فتحت صفحات ماضية طوتها منذ زمن طويل
وبعد ان تجسد الماضي الذي قضى نحبه دون اهتمام ...ابت الكرى ان تطرق مقلتها ,فسيطرت عليها دوامة القلق والتوتر والاضطراب, اقتحمت صورته مخيلتها بجلاء بعد ان كانت قد تلاشت حتى النسيان
خفق قلبها خوفاً فارتعدت فرائصها, وتفصد جبينها عرقاً حالما تذكرته فبدأت رجلاها بالارتعاش
اصطكت أسنانها ,جحظت عيناها الى لا شيء وطاف خيالها في سنوات من الماضي السحيق
اخذت تدور في الغرفه ذهاباً واياباً ,وهي مضطربه البال مشتتة الذهن, جبينها يقطر عرقاً ... جسدها
يرتعش كأن قشعريره اصابتها ,كأنها تعاود معايشة احداث ظنت انها ذهبت مع الماضي الغابر.
فخال اليها انها ستعيش بسلام وأطمئنان ,وكأنها ولدت مجدداً ,
منذ ذلك اليوم... لكنها اصطدمت بواقع جديد كشف لها انها كانت مخطئه ,بعيده عن جادة الصواب...
فكانت تتمزق الما وخوفاً ,مرعوبه كأنها تشعر بخطى الهلاك تسعى اليها حثيثاً ...يكاد ان يغزو بها مخالبه الحاده ,
فالماضي الذي ظنت انها طمست معالمه هب بلا رجعه, عاد اليها منتصباً يطرق بابها, لا بل قد اقتحمها
من النافذه بدل الباب
كانت تلك الليله طويله جدا كأنها جالسه على جمرات ملتهبه تعد الدقائق الطويله والسعات
التي تشبه الدهور لشدة وطأتها , وهي منتظره طلوع الفجر لعله يحمل اليها بعض الراحه.
لا تعرف كيف انقضى ذلك الليل الذي طال عليها اكثر من دهر....ولاحت اولى خطواط اشعة شمس ذلك اليوم الذهبيه ,وكأنها تحمل معها الراحه والخلاص.
انهارت قواها عندما اصطدمت بأثاث الغرفه المقلوب والأواني الزجاجيه المحطمة والمبعثره
فاضطرب فؤادها,عندما تأكدت انه عاد ..اجل لقد عاد ..عاد يتابط شراً..لقد كان هو حقاً وحقيقةً
ما رات ليله امس كان هو بشحمه ولحمه وليس شبحا او مجرد اضغاث احلام اعترتها ..نظرت حولها بخوف ورعب ,كاد معهما قلبها ان ينخلع.
الفتت نظرها كتابه خطت باحمر الشفاه على المرأة ((سيراق دماً في المره القادمه))
وتوقيع(زائر من طيات الماضي)
غصت صرختها الخائفه في صدرها ولم تنطلق ضمت يدها الى صدرها وكانها تحاول حماية نفسها.
ازدردت ريقها في شيء من الحذر واخذت عيناها تجولان وترصدان المكان كانهما يبحثان عن شيء
سري مكتوب.طال وقوفها مكتومه ينهش نفسها الرعب مسيطرا على فؤادها وافكارها شعرت انها
تذوب شخصيتها محطمه, ترتجف خوفاً فتسمع دقات قلبها بعنف كانها تطرق صدرها بمطرقه
رغم السكون المطبق الذي يحيط بها بقيت جامده كانها تنتظر المجهول.
بقيت على حالتها هذة طوال اليوم ..ولكن الى متى ستستسلم للخوف والرعب ...الى متى ستسمح للعذاب ان يمزق نفسها وسعادتها ...يجب ان تواجهه ..نعم ستواجهه,ولكن كيف؟!!
عاد ..يجب ان تتاكد من عودته ...لملمت اشلاء نفسها وشتات شخصيتها المبعثرة وانطلقت نحو الحظيرة...
امتطت صهوة جوادها واطلقت له العنان . كانت الشمس تحارب الليل الذي اتى يتبختر بحلكته
ليرخي سدوله على الكون , ولكنها خرجت من المعركه مهزومه ,الدماء تتقاطر
دماء حمرا قانيه, لكنها تتهدد وتتوعد بأن لها جوله اخرى غدا ,كان الغروب في منظر البديع وشفقه الفتان الرائع على غير عادته... فيه لمسه من حزن فكان يختلف عن كل يوم شيء من الغموض والابهام.
انطلقت نحو الغابه ينهب جوادها الارض نهبا.. لا لتموت او لتحيا انما لترتاح.. وستعرف الحقيقه!
يجب ان تذهب الى تلك الشجره, الشجره الوحيده هناك تصارع الايام والرياح العاتيات والصواعق
وحدها بصمود تابى الاستسلام والافول مع انها تحارب وحدها بلا سند او معين.... وصلت دذلك المكان فترجلت وبقيت ممسكه بعنان جوادها ... تفقدت المكان وعيناها متأهبتان لاي مفاجأة غير منتظر.
كان الدجى قد بدأيهبط والرياح تزمجر ,والجو كئيب ومخيف وموحش ...كل شيء بقي على حاله ,كما تركته ,قبل سنوات مضت سريعاً..فكيف عاد؟ ومن هو هذا ؟هدأ روعها قليلا وأرادت الرحيل عن المكان فأستدرات لتعتلي صهوة الجواد ..صرخت ..صرخت بكل ما اوتيت من قوة ..لا..لالايمكن ابدا..ابتعد عني !ماذا تريد مني ؟؟؟...تراجعت بضعة خطوات الى الوراء منهارة الاعصاب باردة الجسد شاحبه الوجه مختطفة اللون ..اطلق ضحكة جلجلت لها الاجواء ,ورجع صداها مرعبا...
اعتقدت اني مت !!اليس كذلك؟؟ظننتِ انكِ تخلصتِ مني؟! كان يتكلم ويقترب منها بخطوات وطيده بطيئة مرعبه وعيناه تقدح شرراًَ وتطلق حقدا وكراهيه ..كان يسخر من خوفها , وانتظارها الموجع.. ثم استحال ضحكه بكاء ..بكاء مراً وشهيقاً وقال:قتلته ايتها المجرمه,حرمتني منه ايتها القاتله
الشمطاء ..عليك اللعنه ..سأجرعك العذاب اضعاف ما سقيته علقماً لاخي..نعم لقد كان اخي..
وكنت صغيرا ,رأيتك تقتلينه ..لقد شاهدتك بأم عيني تغمدين الخنجر في ظهره..لقد غدرت به ايتها الغادره طعنته ثلاث طعنات ... حاولت ان تنبس ببنت شفه لكنه امرها بألتزام الصمت صرخ بها وصفعها..كنت صغيرا ...تالمت...سهرت الليالي متعذباً وانت تنعمين بالسهاد في فراش وثير.
جعت عريت وبكيت دماً ذاب فؤادي حرقة,التهبت نفسي بالانتقام وكبر حبي للانتقام قتلتله هنا
وتخلصت منه هنا وهما ستموتين وبنفس الاسلوب .. مع ان الايام وتشربته نفسي صرت شاباً
اشبه اخي كثيراً لذلك اعتقدتني هو! وانا ضللتك والان تلقفي خنجري .. واغمد مديته في صدرها عدة مرات مردداً موتي..موتي...جاء دوركِ لتذوقي الكأس التي جرعتها لغيركِ!
كان يطعنها ويفرغ حقده المكبوت داخله .... حتى استنزف كل حقدة المشوب بالدموع والعبارات وتركها مسجيه على الارض التي دفنت هي فيها اخاه
بكى ...بكى....ثم اخذ يقهقه ويضحك بغلاظه ,لقد جن ..وهام على وجهه.
من تأليفي ارجو ان تنال اعجابكم
تحياتي
توقف عقلها عن التفكير,وجمدت حواسها....لا يمكن ان تصدق ما رأته عيناها....ابداًلن تصدق...
وكيف لها ان تفعل ذلك وهي العالمه بالأمر...والمدركه له اشد إدراك ...لكنها رأت شبحه ,لمحته
يظهر وينقشع كسحابة صيف ثم يختفي كومضة البرق ..ولكن أين ذهب ؟من أين أتى ؟أيمكن ذلك؟
في قرارة نفسها تعرف ,بأنه لا يمكن ان ياتي ,ايمكن ان يكون خيالها قد صور لها ما رأته ,ولكن كيف ذلك؟
وهي قد نسيته وشطبت اسمه من صفحات حياتها ,وذكرتها,ولم تتذكره منذ زمن غابر وأمد بعيد ,يبعد سنوات طوال عن حاضرها.
حاولت ان تقنع نفسها بأن ما رأت هو خيال شخص يشبهه, ذكرها به ..ذهبت لتنام ..ولكن هل تستطيع ذلك, بعد ما استيقظ الضمير ,بعد ما فتحت صفحات ماضية طوتها منذ زمن طويل
وبعد ان تجسد الماضي الذي قضى نحبه دون اهتمام ...ابت الكرى ان تطرق مقلتها ,فسيطرت عليها دوامة القلق والتوتر والاضطراب, اقتحمت صورته مخيلتها بجلاء بعد ان كانت قد تلاشت حتى النسيان
خفق قلبها خوفاً فارتعدت فرائصها, وتفصد جبينها عرقاً حالما تذكرته فبدأت رجلاها بالارتعاش
اصطكت أسنانها ,جحظت عيناها الى لا شيء وطاف خيالها في سنوات من الماضي السحيق
اخذت تدور في الغرفه ذهاباً واياباً ,وهي مضطربه البال مشتتة الذهن, جبينها يقطر عرقاً ... جسدها
يرتعش كأن قشعريره اصابتها ,كأنها تعاود معايشة احداث ظنت انها ذهبت مع الماضي الغابر.
فخال اليها انها ستعيش بسلام وأطمئنان ,وكأنها ولدت مجدداً ,
منذ ذلك اليوم... لكنها اصطدمت بواقع جديد كشف لها انها كانت مخطئه ,بعيده عن جادة الصواب...
فكانت تتمزق الما وخوفاً ,مرعوبه كأنها تشعر بخطى الهلاك تسعى اليها حثيثاً ...يكاد ان يغزو بها مخالبه الحاده ,
فالماضي الذي ظنت انها طمست معالمه هب بلا رجعه, عاد اليها منتصباً يطرق بابها, لا بل قد اقتحمها
من النافذه بدل الباب
كانت تلك الليله طويله جدا كأنها جالسه على جمرات ملتهبه تعد الدقائق الطويله والسعات
التي تشبه الدهور لشدة وطأتها , وهي منتظره طلوع الفجر لعله يحمل اليها بعض الراحه.
لا تعرف كيف انقضى ذلك الليل الذي طال عليها اكثر من دهر....ولاحت اولى خطواط اشعة شمس ذلك اليوم الذهبيه ,وكأنها تحمل معها الراحه والخلاص.
انهارت قواها عندما اصطدمت بأثاث الغرفه المقلوب والأواني الزجاجيه المحطمة والمبعثره
فاضطرب فؤادها,عندما تأكدت انه عاد ..اجل لقد عاد ..عاد يتابط شراً..لقد كان هو حقاً وحقيقةً
ما رات ليله امس كان هو بشحمه ولحمه وليس شبحا او مجرد اضغاث احلام اعترتها ..نظرت حولها بخوف ورعب ,كاد معهما قلبها ان ينخلع.
الفتت نظرها كتابه خطت باحمر الشفاه على المرأة ((سيراق دماً في المره القادمه))
وتوقيع(زائر من طيات الماضي)
غصت صرختها الخائفه في صدرها ولم تنطلق ضمت يدها الى صدرها وكانها تحاول حماية نفسها.
ازدردت ريقها في شيء من الحذر واخذت عيناها تجولان وترصدان المكان كانهما يبحثان عن شيء
سري مكتوب.طال وقوفها مكتومه ينهش نفسها الرعب مسيطرا على فؤادها وافكارها شعرت انها
تذوب شخصيتها محطمه, ترتجف خوفاً فتسمع دقات قلبها بعنف كانها تطرق صدرها بمطرقه
رغم السكون المطبق الذي يحيط بها بقيت جامده كانها تنتظر المجهول.
بقيت على حالتها هذة طوال اليوم ..ولكن الى متى ستستسلم للخوف والرعب ...الى متى ستسمح للعذاب ان يمزق نفسها وسعادتها ...يجب ان تواجهه ..نعم ستواجهه,ولكن كيف؟!!
عاد ..يجب ان تتاكد من عودته ...لملمت اشلاء نفسها وشتات شخصيتها المبعثرة وانطلقت نحو الحظيرة...
امتطت صهوة جوادها واطلقت له العنان . كانت الشمس تحارب الليل الذي اتى يتبختر بحلكته
ليرخي سدوله على الكون , ولكنها خرجت من المعركه مهزومه ,الدماء تتقاطر
دماء حمرا قانيه, لكنها تتهدد وتتوعد بأن لها جوله اخرى غدا ,كان الغروب في منظر البديع وشفقه الفتان الرائع على غير عادته... فيه لمسه من حزن فكان يختلف عن كل يوم شيء من الغموض والابهام.
انطلقت نحو الغابه ينهب جوادها الارض نهبا.. لا لتموت او لتحيا انما لترتاح.. وستعرف الحقيقه!
يجب ان تذهب الى تلك الشجره, الشجره الوحيده هناك تصارع الايام والرياح العاتيات والصواعق
وحدها بصمود تابى الاستسلام والافول مع انها تحارب وحدها بلا سند او معين.... وصلت دذلك المكان فترجلت وبقيت ممسكه بعنان جوادها ... تفقدت المكان وعيناها متأهبتان لاي مفاجأة غير منتظر.
كان الدجى قد بدأيهبط والرياح تزمجر ,والجو كئيب ومخيف وموحش ...كل شيء بقي على حاله ,كما تركته ,قبل سنوات مضت سريعاً..فكيف عاد؟ ومن هو هذا ؟هدأ روعها قليلا وأرادت الرحيل عن المكان فأستدرات لتعتلي صهوة الجواد ..صرخت ..صرخت بكل ما اوتيت من قوة ..لا..لالايمكن ابدا..ابتعد عني !ماذا تريد مني ؟؟؟...تراجعت بضعة خطوات الى الوراء منهارة الاعصاب باردة الجسد شاحبه الوجه مختطفة اللون ..اطلق ضحكة جلجلت لها الاجواء ,ورجع صداها مرعبا...
اعتقدت اني مت !!اليس كذلك؟؟ظننتِ انكِ تخلصتِ مني؟! كان يتكلم ويقترب منها بخطوات وطيده بطيئة مرعبه وعيناه تقدح شرراًَ وتطلق حقدا وكراهيه ..كان يسخر من خوفها , وانتظارها الموجع.. ثم استحال ضحكه بكاء ..بكاء مراً وشهيقاً وقال:قتلته ايتها المجرمه,حرمتني منه ايتها القاتله
الشمطاء ..عليك اللعنه ..سأجرعك العذاب اضعاف ما سقيته علقماً لاخي..نعم لقد كان اخي..
وكنت صغيرا ,رأيتك تقتلينه ..لقد شاهدتك بأم عيني تغمدين الخنجر في ظهره..لقد غدرت به ايتها الغادره طعنته ثلاث طعنات ... حاولت ان تنبس ببنت شفه لكنه امرها بألتزام الصمت صرخ بها وصفعها..كنت صغيرا ...تالمت...سهرت الليالي متعذباً وانت تنعمين بالسهاد في فراش وثير.
جعت عريت وبكيت دماً ذاب فؤادي حرقة,التهبت نفسي بالانتقام وكبر حبي للانتقام قتلتله هنا
وتخلصت منه هنا وهما ستموتين وبنفس الاسلوب .. مع ان الايام وتشربته نفسي صرت شاباً
اشبه اخي كثيراً لذلك اعتقدتني هو! وانا ضللتك والان تلقفي خنجري .. واغمد مديته في صدرها عدة مرات مردداً موتي..موتي...جاء دوركِ لتذوقي الكأس التي جرعتها لغيركِ!
كان يطعنها ويفرغ حقده المكبوت داخله .... حتى استنزف كل حقدة المشوب بالدموع والعبارات وتركها مسجيه على الارض التي دفنت هي فيها اخاه
بكى ...بكى....ثم اخذ يقهقه ويضحك بغلاظه ,لقد جن ..وهام على وجهه.
من تأليفي ارجو ان تنال اعجابكم
تحياتي