حسام
11-08-2006, 05:25 PM
http://www.lahdah.com/up/uploads44/lahdah-381d396d2e.jpg (http://www.lahdah.com/up)
لا لزوم للاقراص الرقمية بعد اليوم بالتأكيد.. اذا ما طالعت عناوين الاخبار الكبرى في الصحف ووسائل الاعلام، لان عمالقة الصناعات من امثال «أمازون.كوم» و«ابل» شرعتا تتنافسان وجها لوجه في السوق الجديدة لإنزال الافلام السينمائية عندما كشفت «امازون» أخيرا عن خدمة «أنبوكس» Unbox ، في حين تقوم «أبل» بإنزال خدمة جديدة تتيح للأشخاص مشاهدة الافلام فورا بعد الشروع بعملية إنزالها. كما تروج لجهاز مقبل يدعى الان مؤقتا «آي تي في» iTV الذي من شأنه بث الافلام السينمائية لاسلكيا من أجهزة الكومبيوتر الى أجهزة التلفزيون.
إذن هل سيكون مصير اقراص «دي في دي الى الزوال» مثل مصير الديناصورات؟
واذا كنا نحصل على الافلام السينمائية عبر أجهزة «آي بود» والكومبيوتر والتلفزيون، فما حاجتنا إذن الى شراء فيلم «قراصنة البحر الكاريبي» على اقراص «دي في دي» مرة ثانية؟
يبدو أن هناك الكثير من الاسباب والمسوغات، لكون الاندفاع الحالي لـ «ابل» الى انزال الافلام السينمائية الرقمية يثير كثيرا من الافتراضات... منها مثلا ان علينا أن نقتني اجهزة من «آي بود»، وكومبيوترات «بي سي»، وبالتالي انفاق المئات من الدولارات الاخرى للحصول على جهاز اخر هو «آي تي في». إلا أن مثل هذه الاجهزة رغم اهميتها الكبيرة وخدمتها الجيدة لكنها تفتقر الى أمر واحد مهم وهو قدرتها على تخزين أو «حرق» فيلم لتخزينه على القرص. وهذا هو السبب الذي يحدو الى المراهنة على أقراص «دي في دي». كما وأنها، أي الاقراص، تستطيع تخزين المزيد من المعلومات من الافلام السينمائية النموذجية التي يجري انزالها. كذلك فان نوعيتها متفوقة الى حد بعيد مقارنة بالأفلام التي يجري بثها أو ارسالها لاسلكيا التي ستبدو بالمناسبة قبيحة جدا على وصلات شبكات «واي ـ فاي». ويمكن ايضا اعارة اقراص «دي في دي» الى الاصدقاء وأفراد العائلة لكونها سهلة الارسال بالبريد العادي، كما يمكن الوصول الى جميع تفاصيل الفيلم وكل مشهد من مشاهده بدلا من الانتظار لكي ينتهي الانزال.
والاكثر من ذلك لاتكلف «دي في دي» سوى قروش معدودات لانتاجها، كما وأن عشاق السينما يفتخرون بمجموعاتهم من اقراص «دي في دي». وآخر الاحصاءات تشير الى ان هناك 1.1 مليار جهاز تشغيل لاقراص «دي في دي» في المنازل حول العالم. وبإيجاز فان هذه الاقراص لن تنتهي كما انتهت أشرطة الفيديو ذات المسالك الثمانية خلافا الى القناعات الشائعة.
المعركة اذن ليست خاسرة رغم ان الاستديوهات السينمائية والشركات المنتجة للاجهزة الالكترونية تحاول ان تدمر منتجا مفيدا في خضم حربها الطويلة ازاء النمط المقبل من هذه الصيغة التي تهدد المستهلك وتثير حفيظته. ولكن تأكدوا ستكون هناك هدنة في ما يتعلق بالتنافس الشديد بين أقراص «بلو ـ راي» الجديدة جدا وأقراص «إتش دي ـ دي في دي» العالية الوضوح. وستزداد مبيعات مشغلات (سواقات) اقراص دي في دي، كما وان تجربة مشاهدة فيلم عليها ستبز تلك الصادرة عن الافلام التي يجري إنزالها على اجهزة الكومبيوتر أكثر وأكثر. ولا ننسى أمرا آخر وهو ان ثمة 120 مليون جهاز في الولايات المتحدة وحدها قادر على «حرق» أقراص «دي في دي» (أي تسجيل محتوياتها)، وهو ما يزيد على كفاية كل منزل هناك.
وهذا ما جعل الاتفاق الذي حصل قبل اسبوعين بين الشركة المطورة للبرمجيات «سونيك سوليوشنس» و«ماكروفيجن كوربوريشن» الذي لم ينتبه اليه الكثيرون، له دلالته الكبيرة، فـ «سونيك» تنتج البرمجيات التي تساعد المستهلكين على «حرق» الاقراص، بينما «ماكروفيجن» تبيع حقوق خدمات حماية الحقوق الى صناعة الترفيه والتسلية. وهذه هي المرة الاولى التي سيكون فيها بمقدور المستهلكين انزال و«حرق» الافلام في أقراص «دي في دي» بشكل قانوني وذلك بواسطة تقنية حماية الحقوق التي تطالب بها استديوهات السينما.
ويقول جيم تايلور الذي كان من اشد أتباع أقراص «دي في دي» في «مايكروسوفت» والذي يشغل حاليا منصب مدير عام «سونيك» أن أغلبية المستهلكين لا يدركون حتى الآن مدى القيود التي تحيط بخدمات انزال الافلام.
وأغلبية الناس لا تدرك ان انزال الافلام للاحتفاظ بها هو ليس الانزال لـ «إحراقها» وانتاج نسخ عنها كما يوضح تايلور، ومع ذلك فان الطلب الاساسي من المستهلكين الذين يقومون بإنزال الافلام هو القدرة على حرقها على أقراص «دي في دي».
ويبدو ان تايلور واثق من ان تقنية «سونيك ـ ماكروفيجن» سترفع عائدات الاستديوهات بمئات الملايين من الدولارات سنويا بين العام الحالي والعام 2008، وبمليارات الدولارات في العام الذي يليه. لماذا؟ لأنه بات بالامكان بشكل مفاجئ للمتاجر ـ سواء على الشبكة أو خارجها ـ حرق أقراص «دي في دي» حسب الطلب.
وهو يتصور جناحا في أحد المتاجر الكبرى مثل «تارغيت»، أو «وول ـ مارت» الذي يقدم مئات الآلاف من الافلام السينمائية، ولكن بدلا من تخزينها واستحواذها على حيز كبير من الرفوف، يتوقع قيام «أمازون»، التي ستكون الرابحة الكبيرة من ذلك، بـ «حرق» الاقراص التي يطلبها الزبائن مخفضة بذلك تكاليف الاحتفاظ بالجردات، وبالتالي تعزيز هوامش عائداتها.
وطلب الاقراص حسب الطلب يفتح أيضا مجالا واسعا من الخيارات امام المستهلكين، فاذا رغبت مثلا أن تشاهد جدتك ما عرضته قناة «ديسكفوري» التلفزيونية في الاسبوع الماضي، ما عليك سوى التوجه الى موقع «ديسكفوري» على الشبكة وإنزال الفيلم وبالتالي «حرقه» على قرص «دي في دي» مع تمنيات «ديسكفوري» وإرساله بالبريد العادي اليها. ولكن لا توجد بعد برمجيات تتيح إنزال الافلام من الشبكة مباشرة الى أقراص «دي في دي» في عملية واحدة، بل يتوجب إنزالها اولا على جهاز الكومبيوتر قبل القيام بـ «حرقها» على القرص. وهذا قد يعني فرصة كبيرة للشركات الكبيرة لكي تنفذ ذلك، وتسجل أرباحا كبيرة لكون مثل هذه الاقراص الفضية اللامعة التي يمكن حملها الى أي مكان لها مستقبل صحي طويل.
لا لزوم للاقراص الرقمية بعد اليوم بالتأكيد.. اذا ما طالعت عناوين الاخبار الكبرى في الصحف ووسائل الاعلام، لان عمالقة الصناعات من امثال «أمازون.كوم» و«ابل» شرعتا تتنافسان وجها لوجه في السوق الجديدة لإنزال الافلام السينمائية عندما كشفت «امازون» أخيرا عن خدمة «أنبوكس» Unbox ، في حين تقوم «أبل» بإنزال خدمة جديدة تتيح للأشخاص مشاهدة الافلام فورا بعد الشروع بعملية إنزالها. كما تروج لجهاز مقبل يدعى الان مؤقتا «آي تي في» iTV الذي من شأنه بث الافلام السينمائية لاسلكيا من أجهزة الكومبيوتر الى أجهزة التلفزيون.
إذن هل سيكون مصير اقراص «دي في دي الى الزوال» مثل مصير الديناصورات؟
واذا كنا نحصل على الافلام السينمائية عبر أجهزة «آي بود» والكومبيوتر والتلفزيون، فما حاجتنا إذن الى شراء فيلم «قراصنة البحر الكاريبي» على اقراص «دي في دي» مرة ثانية؟
يبدو أن هناك الكثير من الاسباب والمسوغات، لكون الاندفاع الحالي لـ «ابل» الى انزال الافلام السينمائية الرقمية يثير كثيرا من الافتراضات... منها مثلا ان علينا أن نقتني اجهزة من «آي بود»، وكومبيوترات «بي سي»، وبالتالي انفاق المئات من الدولارات الاخرى للحصول على جهاز اخر هو «آي تي في». إلا أن مثل هذه الاجهزة رغم اهميتها الكبيرة وخدمتها الجيدة لكنها تفتقر الى أمر واحد مهم وهو قدرتها على تخزين أو «حرق» فيلم لتخزينه على القرص. وهذا هو السبب الذي يحدو الى المراهنة على أقراص «دي في دي». كما وأنها، أي الاقراص، تستطيع تخزين المزيد من المعلومات من الافلام السينمائية النموذجية التي يجري انزالها. كذلك فان نوعيتها متفوقة الى حد بعيد مقارنة بالأفلام التي يجري بثها أو ارسالها لاسلكيا التي ستبدو بالمناسبة قبيحة جدا على وصلات شبكات «واي ـ فاي». ويمكن ايضا اعارة اقراص «دي في دي» الى الاصدقاء وأفراد العائلة لكونها سهلة الارسال بالبريد العادي، كما يمكن الوصول الى جميع تفاصيل الفيلم وكل مشهد من مشاهده بدلا من الانتظار لكي ينتهي الانزال.
والاكثر من ذلك لاتكلف «دي في دي» سوى قروش معدودات لانتاجها، كما وأن عشاق السينما يفتخرون بمجموعاتهم من اقراص «دي في دي». وآخر الاحصاءات تشير الى ان هناك 1.1 مليار جهاز تشغيل لاقراص «دي في دي» في المنازل حول العالم. وبإيجاز فان هذه الاقراص لن تنتهي كما انتهت أشرطة الفيديو ذات المسالك الثمانية خلافا الى القناعات الشائعة.
المعركة اذن ليست خاسرة رغم ان الاستديوهات السينمائية والشركات المنتجة للاجهزة الالكترونية تحاول ان تدمر منتجا مفيدا في خضم حربها الطويلة ازاء النمط المقبل من هذه الصيغة التي تهدد المستهلك وتثير حفيظته. ولكن تأكدوا ستكون هناك هدنة في ما يتعلق بالتنافس الشديد بين أقراص «بلو ـ راي» الجديدة جدا وأقراص «إتش دي ـ دي في دي» العالية الوضوح. وستزداد مبيعات مشغلات (سواقات) اقراص دي في دي، كما وان تجربة مشاهدة فيلم عليها ستبز تلك الصادرة عن الافلام التي يجري إنزالها على اجهزة الكومبيوتر أكثر وأكثر. ولا ننسى أمرا آخر وهو ان ثمة 120 مليون جهاز في الولايات المتحدة وحدها قادر على «حرق» أقراص «دي في دي» (أي تسجيل محتوياتها)، وهو ما يزيد على كفاية كل منزل هناك.
وهذا ما جعل الاتفاق الذي حصل قبل اسبوعين بين الشركة المطورة للبرمجيات «سونيك سوليوشنس» و«ماكروفيجن كوربوريشن» الذي لم ينتبه اليه الكثيرون، له دلالته الكبيرة، فـ «سونيك» تنتج البرمجيات التي تساعد المستهلكين على «حرق» الاقراص، بينما «ماكروفيجن» تبيع حقوق خدمات حماية الحقوق الى صناعة الترفيه والتسلية. وهذه هي المرة الاولى التي سيكون فيها بمقدور المستهلكين انزال و«حرق» الافلام في أقراص «دي في دي» بشكل قانوني وذلك بواسطة تقنية حماية الحقوق التي تطالب بها استديوهات السينما.
ويقول جيم تايلور الذي كان من اشد أتباع أقراص «دي في دي» في «مايكروسوفت» والذي يشغل حاليا منصب مدير عام «سونيك» أن أغلبية المستهلكين لا يدركون حتى الآن مدى القيود التي تحيط بخدمات انزال الافلام.
وأغلبية الناس لا تدرك ان انزال الافلام للاحتفاظ بها هو ليس الانزال لـ «إحراقها» وانتاج نسخ عنها كما يوضح تايلور، ومع ذلك فان الطلب الاساسي من المستهلكين الذين يقومون بإنزال الافلام هو القدرة على حرقها على أقراص «دي في دي».
ويبدو ان تايلور واثق من ان تقنية «سونيك ـ ماكروفيجن» سترفع عائدات الاستديوهات بمئات الملايين من الدولارات سنويا بين العام الحالي والعام 2008، وبمليارات الدولارات في العام الذي يليه. لماذا؟ لأنه بات بالامكان بشكل مفاجئ للمتاجر ـ سواء على الشبكة أو خارجها ـ حرق أقراص «دي في دي» حسب الطلب.
وهو يتصور جناحا في أحد المتاجر الكبرى مثل «تارغيت»، أو «وول ـ مارت» الذي يقدم مئات الآلاف من الافلام السينمائية، ولكن بدلا من تخزينها واستحواذها على حيز كبير من الرفوف، يتوقع قيام «أمازون»، التي ستكون الرابحة الكبيرة من ذلك، بـ «حرق» الاقراص التي يطلبها الزبائن مخفضة بذلك تكاليف الاحتفاظ بالجردات، وبالتالي تعزيز هوامش عائداتها.
وطلب الاقراص حسب الطلب يفتح أيضا مجالا واسعا من الخيارات امام المستهلكين، فاذا رغبت مثلا أن تشاهد جدتك ما عرضته قناة «ديسكفوري» التلفزيونية في الاسبوع الماضي، ما عليك سوى التوجه الى موقع «ديسكفوري» على الشبكة وإنزال الفيلم وبالتالي «حرقه» على قرص «دي في دي» مع تمنيات «ديسكفوري» وإرساله بالبريد العادي اليها. ولكن لا توجد بعد برمجيات تتيح إنزال الافلام من الشبكة مباشرة الى أقراص «دي في دي» في عملية واحدة، بل يتوجب إنزالها اولا على جهاز الكومبيوتر قبل القيام بـ «حرقها» على القرص. وهذا قد يعني فرصة كبيرة للشركات الكبيرة لكي تنفذ ذلك، وتسجل أرباحا كبيرة لكون مثل هذه الاقراص الفضية اللامعة التي يمكن حملها الى أي مكان لها مستقبل صحي طويل.