المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العجوز عند باب الحاره


دكتـــــ الحب ــــــور
11-19-2006, 04:15 PM
العجـــوز الشمطــاء ومــا أدراكم ماهي العجــوز الشــمطــاء

.
.
.
.
.

حـــارة الّ ذيــــب



هــي حــارة أجتمع أهلــها على الحــب والأخـاء....وكــانت أيامهم مليئة بالفرح والهنـاء.
كانت أجــوائهم هـادئـة...ولياليهم سـاكنة..

تغرد طيورهم بألحـان الأمــل الواعد بحيــاة سعيدة كل يوم...وكـانت سمـائهم نقيــة كنقـاء أرواحــهم..
وكــانت تطرب ليــاليهم بالســمـر...يتححدثون عن أحلام العمـــر...
.
.
.
.
حتـى أتت تلك الليلة العاصفة..الملبدة بالغيوم السوداء..وكانت أصوات الريح مخيفة مرعبة..تنذر بليلة مشؤومة..
وأجتمع كل من يسكن في تلك الحارة على أبوابها..بعـد أن سمعوا بقدوم زائر جديد...وفتحت أبواب الحارة..وكل من فيهــا يترقب..عن هويــة هذا الزائــر..


.
.
.


وإذ بهذا الزائر ماهو إلا عجــوز شمطـاء..أقبلت عليهم ملابسـها ســوداء كســواد الليل ..وزخرفها زيف وعطرها سم وحليها قيد...أقوالها كلمات زور وعهدها غير مقطوع...وعودها بلا وفاء وفي قربها شقاء...من افتتن بها ندم بعد اللقاء ...ومن نجا من هواها كان من السعداء..اسمها يدل على دناءتها وفي أوصافها دليل لعنتها..


وأنغـــروا بها سكان حـارة الذيب...سواي أنا فقد كنت أعرف حقيقتها..
وحــاولت أنــذارهم منها..ولكنها أستطاعت التأثير في كبيرهم.....وأيضـا في صغيرهم
ودارت الأيـام..
.
.
.

وبــدأت بالفتنة بينهم..متدثرة بقنــاع الطيبة والمسكنة..مخفيةً خباثتها التــي لايراه للأسف سواي..
حـاولت أنذارهم مرة أخــرى دون جــدوى..

كنت أرقبها من بعيد تأتي كمفرق الجماعات وهادم اللذات...أسمع حفيف أسمــالها السوداء..وفحيحها الذي يشبــة فحيح الأفعى..

.
.
.

تأتي وأهل الحــارة مجتمعين..وتبتعد وهم مفــترقين..

كنت أراها تتنقل بينهم...تجر سمومها معها...وقد أرهقتني محاولة أقناعهم..ليروا فيها ماأرى..
وكانت تجسد الأذية بكل صورها..

كانت تمشي ونار البغضاء تستعر في قلبها..فهي تنشر أحقادها بينهم كم تنتشر النار في الهشيم..

وإذا بي أرى الفرقـة والحقد والفتن والكـراهية والأفتراء يعكر أجواء هذة الحارة الساكنة..

وأجتمع أهلها مابين مصدق ومكذب..فمنهم من تجرع من سمومها..فعرف حقيقتها..ومنهم من لازال


كانت تلك العجوز تغريهم بلسانها العذب تغويهم يفصاحة لسانها المعسول احيانا تتقمص شخصية المرأه الضعيفه التي لا حول لها ولاقوه..رغم عمرها الأربعيني كانت تخفي تجاعيدها بغنجها ودلعها.فقد غادرها زوجها وأطفالها..لأنها التهت عنهم..في السعي في الخــراب...فهي العجوز الشمطاء السوداء التي تحاول تليين طباعها وتقمصها دور البريئة

بعكس طبعها الذي اكتشفته انا فيها.. استطاعة ان تصل الى زعيم الحاره بكل بساطه ومن دون عراقيل

فالغنج والدلع من صفاتها اخذة قلبه قبل ان تأخذ عقله فاصبح يصدقها في كل ماتقول فغيرها هو الكاذب الذي لا ضمير عنده

وهي الملاك الذي يجري في ارجاء الحاره من دون رقيب ولا حسيب لم يسلم منها أي أحد حتى اعوان الزعيم طالهم ماطال جيرانها من أذيـة..أصبحت هي المقربة له..وهم البعيدون عنة..نســى هذا الزعيم
ماذا كان يفعلون أعوانة له..فقد كان ينام قرير العين..وهم يسهرون في حمايتة وحماية حارتة..ونسى أنهم سعوا معة في تطوير حارتة التي كانت بائسة ميتة لاحياة فيها...أستطاعوا أعوانه بوقوفهم معة..وأنفاقهم الغالي والنفيس في بناء أسوار هذة الحارة حتى أصبحت حارة يرتادها الكثيرين وأصبح شأنها عظيم..فأصبح فيها يطيب السمر..وأصبح أهلها عشاق السهر..ولكنه اليوم نفر منهم وأصبح يتعلل بتقاعسهم..وسوء خلقهم..كي يرضي العجوز الشمطاء وأسمالها السودء..
ويوماً بيوم بدأ أعوانـة في الرحيل الواحد تلو الأخر....فهم لم يعودوا يتحملون هذة العجوز وسمومها...
فبدأت الحارة تفقد بريقها..وتلك العجوز مازالت تتنقل بين زوايا الحارة تسعى وتخرب..وتدس أنفها في كل شئ...فقـل زوار الحارة..ورحل أطيب ناسها..وغادرها أوفى سكانها ...بدأو يغادرون حارتهم الحلم
الجميل الذي كان يضمهم...والعجــوز تمشي وتنفث سمومها بين الحين والأخــر...وأصبحت حارة ال ذيب
مكاناً لأشتعال الحرائق..حتى ساد النفور بين أهلها.....


وللحديث بقية
مع هذه العجوز

دكتـــــ الحب ــــــور
11-19-2006, 04:17 PM
زعيم الحاره ذالك الرجل الطيب الامين الذي يخاف على اهل حارته قبل ان يخاف على نفسه

استطاعت تلك العجوز الشمطاء ان تغير هذا الانسان الطيب الى انسان غير مبالي وغير مهتم

وأصبحت مشاكل هذه العجوز الشمطاء مشاكل عاديه لا يلقي لها بال ولا يعتبرها في كل شي مخطئه

اتعلمون لماذا لان ست الحسن والدلال بصوتها العذب تذيبه وترتشف منه ماتريد وتقنعه بحججها الزائفه وبنفسها الخبيثه الحاقده

التي لاتريد الاولفه والمحبه ان تنتشر في الحاره بل تريد الكره والضغينه تعم ارجائها

اصبح يطيعها في كل شي حتى اصبح لا يتفوه بأي كلمة او يعلق بأي تعليق الا عندما هي تتكلم وتعلق بمعنى اصبحت الكل في الكل

حتى ولو تأكد انها هي المخطئه يذرع الى أصلاح ماحدث ويلتمس لها الاعذار ويطالب بأن تحل المشكله من دون ان تخرج الاطراف المتنازعه معها بفائده تذكر

كانت تلك العجوز واهمه بأن من يؤيدونها وهم قلة في كل شي انهم اناس عندهم ضمير

تأييدهم لها لسبب واحد وهو التقرب اليها اكثر وأكثر فالعجوز اصبحت في عيونهم ملكة جمال لا تفوت

حتى ولو خسروا كرامتهم او رجولتهم فالرجل ضعيف عند المرأه الهاويه التي تحب اللعب بمشاعر الاخرين

اليكم أحدى تلك الاحداث التى تنازعت فيها العجوز الشمطاء مع عيونه الساهره على أمن الحاره


كان هنالك شخص يدعى ابو الذيب عقيد الحارة كان من اصحاب الزعيم المقربين له والمححبين اليه هو عينه التي يرى بها واذنه التي يستمع بها

كان ابو الذيب رجل كريم شهم يغار على اهل حارته ولا يرضى على احد ان يدنس بلاطها الطاهر او ينجس اروقتها العامره

عمل ابو الذيب هو مراقبة سوق الحاره الذي يرتاده الجميع من كل مكان

كانت هنالك زاويه مخصصه للعلوم والثقاقات العربيه بجميع انواعها فيها تجد كتب الطب والشعر والمقالات السياسيه اليوميه العربيه والاجنبيه


ذهب ابو الذيب الى تلك الزاويه المليئه بالكتب كعادتة يتصفح جميع الكتب ويقرأها من اولها الى اخرها طبعاً للفائده اولاً ولمراقبة مابها ثانياً

عندما كان منغمسً في قرائة احد الكتب لكاتب معروف اتصف بحسن علمه واسلوبه الشيق في الكتابه وجد في نهاية الكتاب كلمات غزليه موقعه بقلم تلك العجوز الشمطاء


طبعا تلك الكلمات لا تبدر من امرأه تحترم نفسها قبل ان تضع نفسها في موضع السخريه والظنون السيئه


هم ذالك المراقب الى انتزاع تلك الورقه بحكم عمله الذي يحتم عليه ان ينتزع كل ورقه تخدش الحياء او تخالف قواعد الحاره الكتابيه


ونصرف ذالك الرجل الطيب ابو الذيب حامل معه تلك الكلمات التي في الصفحة المنتزعه


طبعا قبل ان تكتب تلك المقاله او تلك الكلمات طلبت من صاحب المحل ان يجعل ذالك الكتاب عنده لانها اشترته منه الى ان يأتي صاحب ذالك الكتاب

وهو طبع من سكان الحاره بغرض ان يجعله يشاهد تلك الكلمات التي كتبة له لعل قلبه يحن او يذوب في هوى تلك العجوز

ثأرة ثأرة تلك العجوز واصبحت تنوح وتصيح في السوق شاهدها كل الماره بهذه الزاويه تناجي زعيم الحارة وتقول لقد مزقوا كتابي لقد مزقوا كتابي

ويلكم من الله انا لم افعل شي لقد اشتريت كتابا وذهبت الى قضاء حاجتاً لي ووجده ممزق ولم يعد صالحا للقراءه

اتى الزعيم الى السوق بعد سماعه لنواح تلك العجوز واقترب وقال لها مابكِ هل اصابكِ مكروه


قالت لقد ظلمتمون اتريدون ان اكون جاهلتً مثلكم لقد مزق ابو الذيب اوراق الكتاب الذي ابتعته من هذا المحل


صدقها ذالك الزعيم وقال لها لا تخافي كل شي على ماتريدين سيصير وانا اتصرف


الى اللقاء

في الحلقة القادمة

دكتـــــ الحب ــــــور
11-19-2006, 04:18 PM
التحقيق في القضية

عندما علم عقيد الحارة ابوالذيب عن ما حدث في ساحة السوق من نياح ونباح وافترائات تلك العجوز الشمطاء

ذهب العقيد الى زعيم الحارة واخبرة بالقصة كامله وان ماقم به من اجل سمعة الحاره ولم يخالف النظام المتبع في الحارة

طلب الزعيم من ابو الذيب مشاهدة تلك القصاصه التي قصها من الكتاب وقرأها وتأكد من صحة قوله وعرف انه لم يكن مخطئ وان العجوز هولت من الموضوع

وانها هي المخطئه فوعد ابو الذيب خيراً وقال له اذهب انا سأتصرف في الموضوع واكتفى ابو الذيب بهذا الوعد من رجل الى رجل

ومضى في حال سبيله يتطلع احوال اهل الحارة كعادنة تارةً يواسي هذا في مصابه وتارةً يشجع هذا في عمله

ولكن الحال بقي على ماهو لم يحرك الزعيم ساكنا مر اليوم واليومين والوضع كما هو

انتهزة تلك العجوز الشمطاء هذه الفرصه واصبحة تبث سمومها من خلال نسوان الحاره وأطفالها وعضواتها

تولول وتلفق الاكاذيب وتدبر المكايد وتسب وتشتم ذالك الرجل الطيب ابو الذيب

والزعيم يتابع الاحداث دون ان يتفوه بأي كلمة وجعل الحبل على الغارب معطيً تلك العجوز الحجج للمضي في ذالك النهج الذي انتهجته هي

ابو الذيب بقي هو ايضا يتابع للعل الزعيم يحل الموضوع لان وعد الحر دين في رقبته

ومن باب حسن النية والاخوة التي تربط العقيد بالزعيم صبر على افترائات تلك الجوز

لان حسن معدنه وعلي خلقه ورفعة شانه لاتخوله ان ينزل عقله الى عقل أمرأه

وعندما تفاقم الوضع وطفح الكيل وذهب الصبر

سار ابو الذيب الى الزعيم وطلب منه ان يحل هذا الموضوع وان من يصبر على هذا الوضع يعد جبان وقليل حيله

فكعادة الزعيم وعده خيراَ وانه لايسمح لاي احد ان يهين ابناء حارته وهم في عقر دارهم وان هذا الوضع لايعجبه

وسيحل الموضوع في القريب العاجل

ومضى ابو الذيب كعادته الى حال سبيله

وأستمر الوضع على هذا النهج والحال بقي كما هو والزعيم يشاهد دون اي تدخل

كان هناالك امرً قد اصاب الزعيم وألم به واثقل قواه ولم يعد له حيلة وكانه راضي على ذالك الوضع


حداث الحلقة القادمة


دخول ضيف جديد الى حارة ابو الذيب

أتحاد تلك العجوز مع ذالك الضيف

قيام حرب بين ذالك الضيف وزعيم الحارة وعضواته

خروج ذالك الضيف وخروج العجوز معه

مذهله
11-19-2006, 05:38 PM
يعطيك الف عافيه اخي دكتور الحب
واعتذر لك عن الغلط الي صار فيها
بس كان كل قصدي ان اجمع الاحداث بصفحه واحده
الف شكر لك على نشرها لنا من جديد

ننتظر ما تبقى منها

البطل الضرغام
11-20-2006, 04:04 PM
منهن من يصعدنك الى السماء ومنهن من ينزلنك الى الحظيظ.