ابراهيم الاردن
12-14-2006, 07:23 PM
ز الروسي - العصا و الجزرة في حديثه الأخير للصحافة أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن ميزانية الدولة الروسية لايصلها مبلغ يناهز حوالي 4.6 مليار دولار أمريكي منوها أن سبب هذا العجز يرجع إلى ااتسعيرة المنخفضة للغاز الذي يضخ إلى أوكرانيا.
أما نظيره الأوكراني فيكتور يوشنكو فرد على تعقيبات الزميل الروسي بطرد مسؤول المؤسسة القومية الأوكرانية "نفطغاز أوكرانيا" ألكسي إفشنكو من وظيفته مؤقتا.
في أوائل الشهر الجاري عندما أصبح الوقت جد ضيقا و حان وقت مراجعة العقود و مواصلة الجولات بخصوص التموين بالغاز الأوكراني للسنة المقبلة، فتح بوتين و القسم الإقتصادي في الحكومة الروسية تحت رئاسة ميخائيل فرادكوف جبهة حرب إعلامية ضد النخبة الحاكمة في كييف.
ذكر بوتين في ندواته الصحفية بأن كييف تمكنت من تحصيل تدفق مالي معتبر بداية بعملية الخصخصة لبعض المركبات الصناعية الإستراتيجية و نهاية بالقروض التي إستلمتها الحكومة الأوكرانية من المؤسسات المالية الغربية، و مرة أخرى ذكّر الزملاء الأوكران أن ميزانية روسيا الفدرالية "تضخ" في الميزانية الأوكرانية سنويا مبلغا معتبرا يفوق المليار دولار أمريكي. و نوه أنه من الصعب إقناع المواطن الروسي بسياسة المنح و "التبذير"، بحيث الكل يعرف أن روسيا دولة يقطن في أرباعها 25 ملبون شخص يعانون من الفقر. فهنا الرئيس بوتين إستعان بعامل نفسي فعال و مرة أخرى ذكر أن المستهلك الأوكراني للغاز في الأغراض المنزلية يدفع ثمن أقل من الذي يدفعة شقيقه الروسي في وطن المنشأ.
مؤخرا قدم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى كييف و صادف لقاءه للرئيس الأوكراني فيكتور يوشنكو اليوم العالمي لمحاربة الأيدز، حيث تناولا الطرفان عدة مواضيع التعاون المشترك و من بين تلك المحاور – الإعتراف بأوكرانيا أنها دولة بإقتصاد السوق. و بعدها قدمت كوندليزا رايس – وزيرة الشؤون الخارجية الأمريكية إلى كييف و تناولت عدة مواضيع مهمة ز من بينها موضوع "الدمقرطة" في أوكرانيا.
و بطريقة موازية بدأت روسيا ترفع التسعيرة إلى مستوى التسعيرة الأوروبية و كان ذلك جوابا موضوعيا للإعترافات الغربية لمؤسسة الإقتصاد الأوكراني.
الرئيس بوتين صرح أخيرا أن الدول الأوروبية ستستلم الغاز الروسي بسعر 255 دولار أمريكي لكل ألف متر مكعب بداية من السنة الجديدة 2006 م.
روسيا بدأت في تمديد أنبوب غاز في الشمال عبر البحر البلطيقي طوله 1200 كيلومتر دون المرور باليابسة، لكن رغم كل ذلك الترنزيت الأوكراني يبقى الطريق الإستراتيجي المهم لتمديد الدول الأوروبية بالغاز الروسي. و حسب تقرير الأخصائيين فإن كلفة هذا المشروع تصل إلى خمسة ملايير دولار أمركي. فيُنتظر أن يمون هذا الأنبوب ألمانيا و بعض الدول الأوروبية الغربية مع بداية سنة 2010 م. و أهمية هذا المشروع يجسدها تعيين الكانسلر الألماني السابق شرويدر مسؤولا لمجلس مدراء الكونسورسيوم الذي أسس تحت هذا المشروع العملاق.
وحسب المتوقع إنتقلت طاولة المفاوضات إلى بروكسل – عاصمة التجمع الأوروبي، و لقد حضر الجلسات المكرسة لأزمة الغاز بين موسكو و كييف كل من ميخائيل فرادكوف من الجانب الروسي وَ وزير الوقود و الطاقة الأوكراني السيد إيفان بلاشكوف. كانت دبلوماسية الأوروبيين جد لبقة و توصلوا في آخر المطاف أن حل هذه المسألة يرجع بالدرجة الأولى إلى الطرفين المتخاصمين – لأنه أساسا أوروبا لها مصالحها الإستراتيجية مع روسيا و التدخل العفوي في قرارات الكرملن ستكون له عواقب لتكون في صالح الإتحاد الأوروبي. إلى حد الساعة بروكسل ينظر بكل حذر إلى كييف و دليل دلك هو عدم التسهيلات في قضية التأشيرات للمواطنين الأوكران إلى البيت الأوروبي رغم أن الرئيس الأوكراني فيكتور يوشنكو ألغى تأشيرات الدخول لمواطني الإتحاد الأوروبي!
العامل السياسي في هذا الصراع جلي، الكرملن بريد مرة أخرى أن يضع النقط على الحروف و يبين أن الإستقلالية الحقيقية لها ثمن جد باهض.
إن الجانب الأوكراني هو الأول الذي إقترح على المؤسسة الروسية "غاز بروم" الإنتقال إلى تسعيرة السوق في صيف السنة الجارية، و لكن الأوكران لم يهيؤوا أرضية اللعب، الأمر الذي أدى إلى إستعمال الطرف الروسي لهذه الورقة.
فماهو رد المؤسسات الأوروبية على هذه التصاعدات في مجال الغاز، و سنورد هنا نعقيب رئيس مؤسسة التموين بالغاز بألمانيا " (روهر غاز) asgrhuREON بورغهارد بركمان :" إن أي إضطراب في عملية التموين بالغاز فهذا سيؤثر سلبا على خدماتنا للمستهلك الداخلي، و سيصعب علينا ان نفسر السبب لزبائن شركتنا. فالمستهلك الأوروبي طبعا سيبدأ في إتهام روسيا و أوكرانيا على السواء دون فرق". في حقيقة الأمر الأوروبيين إلى غاية الآن لايفرقون بين أوكرانيا و روسيا – تدعى هذه الظاهرة بالمتلازمة السوفياتية.
مسلسل الأزمة:
في نهاية شهر نوفمبر طلب "غاز بروم" الروسي من المؤسسة القومية الروسية "نفطغاز أوكرانيا" تسريع عملية إمضاء العقد بين الطرفين و التي تقتضي تموين أوكرانيا بالغاز الروسي و دفع مترتبات الترنزيت عبر القطر الأوكراني إلى أوروبا الشرقية و الإتحاد الأوروبي. و كذلك في نفس الوقت طلب الطرف الروسي الإنتقال من التسعيرة 50 دولار لكل ألف متر مكعب إلى التسعيرة الأوروبية و المتمثلة في 160 دولار أمريكي.
في الخامس و السادس من الشهر الجاري أجريت مفاوضات بين الطرفين في موسكو، و لكن لم يتوصلا إلة مقام مشترك، و حتى أن الجانب الروسي صرح في ندوة صحفية عقدها بعد جلساته مع الأوكران قائلا أن أوكرانيا تهدد المستهلك الأوروبي بسياستها أتجاه قضية العاز.
السابع من الشهر الجاري المؤسسة الأوكرانية تذكر الروس بأن تموين أوروبا بالغاز سيتم وفقا للعقد الذي وافقا علية الطرفين و الذي أمضي بينهما 21 جوان 2002 م، في هذه العقد حدد حجم الغاز العابر للقطر الأوكراني و شروط الترنزيت للفترة الزمنية 2003 م – 2013 م. الطرف الأوكراني ذكّر الجانب الروسي بالوثيقة الإضافية التي أمضيت 9 أغسطس 2004 م و التي تقتضي بأن الروس يدفعون للجانب الأوكراني 1.09375 دولار لضخ ألف متر مكعب من الغاز مسافة 100 كيلومتر، و مقابل هذه الخدمة فإن روسيا تمنح أوكرانيا إمتياز و المتمثل في سعر الغاز بـ:50 دولار أمريكي مقابل كل ألف متر مكعب من الغاز.
و كان جواب شركة "غاز بروم" لكونيا و الذي يقتضي مايلي: يتوجب على الجانب الأوكراني إمضاء بروتوكول ثنائي سنوبا و بدونه فإن الوثيقة الإضافية غير سائرة المفعول.
و من أجل توضيح هذه المسألة سألنا أحد السياسيين الأوكران و هو الأستاذ نايدا إيغور فلاديميروفيتش:
ماهي الأسباب التي أدت إلى ظهور الأزمة بين موسكو و كييف في مسألة الغاز؟
نايدا: بدأ الكرملن يراجع مغايير سياسته أتجاه كييف مباشرة بعد ما فاز فيكتور يوشنكو في الإنتخابات الرئاسية السابقة. فسابقا كانت الآليات و الطرق في عملية التحاسب و المساومة بين الطرفين جد معتمة و لم نكن نعرف شيئا عن كيفية التعامل بين المؤسستين. و من المؤكد أنه وجدت نخبة رجال أعمال من الطرفين كوسطاء بين ميزانيتي أوكرانيا و روسيا على السواء. فإن السعر المنخفض كان ذريعة لكي يتسنى لتلك الطبقة الإستولاء على تدفقات مالية معتبرة وخاصة القادمة من ميزانية روسيا الفدرالية.
من جهة أخرى عندما قدم فيكتور يوشنكو إلى الحكم أصبح ميدان التعامل و السمسرة جد شفاف و صعب على تلك النخبة ممارسة عملها في ظروف الرقابة المشددة و الحملات المتعددة التي شنتها رئيسة الحجومة السابقة ضد ظاهرة الفساد في القطاع الطاقوي.
أما المشكلة الأخرة التي تعاني منها أوكرانيا هو أن الصناعة الأوكرانية و الإقتصاد الأوكراني بصفة عامة يعاني من ظاهرة "الإستعمال المفرط للطاقة" في عملية الإنتاج و الخدمات. فالخطوة الأولى تتمثل في إنشاء معايير طاقوية و تحديث البنية التحتية للصناعة الأوكرانية.
و أريد أن أنوه أن الغاز أصبح وسيلة سياسية في يدي بوتين، ولكن هذه الوسيلة ممكن ستعطي نتائج سلبية إذا ما لم يحسن بوتين إستعمالها.
نزار بوليكار
http://www.eureast.kiev.ua/xxeconar0001.htm (http://www.eureast.kiev.ua/xxeconar0001.htm):موقع المقال على الإنترنت
أما نظيره الأوكراني فيكتور يوشنكو فرد على تعقيبات الزميل الروسي بطرد مسؤول المؤسسة القومية الأوكرانية "نفطغاز أوكرانيا" ألكسي إفشنكو من وظيفته مؤقتا.
في أوائل الشهر الجاري عندما أصبح الوقت جد ضيقا و حان وقت مراجعة العقود و مواصلة الجولات بخصوص التموين بالغاز الأوكراني للسنة المقبلة، فتح بوتين و القسم الإقتصادي في الحكومة الروسية تحت رئاسة ميخائيل فرادكوف جبهة حرب إعلامية ضد النخبة الحاكمة في كييف.
ذكر بوتين في ندواته الصحفية بأن كييف تمكنت من تحصيل تدفق مالي معتبر بداية بعملية الخصخصة لبعض المركبات الصناعية الإستراتيجية و نهاية بالقروض التي إستلمتها الحكومة الأوكرانية من المؤسسات المالية الغربية، و مرة أخرى ذكّر الزملاء الأوكران أن ميزانية روسيا الفدرالية "تضخ" في الميزانية الأوكرانية سنويا مبلغا معتبرا يفوق المليار دولار أمريكي. و نوه أنه من الصعب إقناع المواطن الروسي بسياسة المنح و "التبذير"، بحيث الكل يعرف أن روسيا دولة يقطن في أرباعها 25 ملبون شخص يعانون من الفقر. فهنا الرئيس بوتين إستعان بعامل نفسي فعال و مرة أخرى ذكر أن المستهلك الأوكراني للغاز في الأغراض المنزلية يدفع ثمن أقل من الذي يدفعة شقيقه الروسي في وطن المنشأ.
مؤخرا قدم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى كييف و صادف لقاءه للرئيس الأوكراني فيكتور يوشنكو اليوم العالمي لمحاربة الأيدز، حيث تناولا الطرفان عدة مواضيع التعاون المشترك و من بين تلك المحاور – الإعتراف بأوكرانيا أنها دولة بإقتصاد السوق. و بعدها قدمت كوندليزا رايس – وزيرة الشؤون الخارجية الأمريكية إلى كييف و تناولت عدة مواضيع مهمة ز من بينها موضوع "الدمقرطة" في أوكرانيا.
و بطريقة موازية بدأت روسيا ترفع التسعيرة إلى مستوى التسعيرة الأوروبية و كان ذلك جوابا موضوعيا للإعترافات الغربية لمؤسسة الإقتصاد الأوكراني.
الرئيس بوتين صرح أخيرا أن الدول الأوروبية ستستلم الغاز الروسي بسعر 255 دولار أمريكي لكل ألف متر مكعب بداية من السنة الجديدة 2006 م.
روسيا بدأت في تمديد أنبوب غاز في الشمال عبر البحر البلطيقي طوله 1200 كيلومتر دون المرور باليابسة، لكن رغم كل ذلك الترنزيت الأوكراني يبقى الطريق الإستراتيجي المهم لتمديد الدول الأوروبية بالغاز الروسي. و حسب تقرير الأخصائيين فإن كلفة هذا المشروع تصل إلى خمسة ملايير دولار أمركي. فيُنتظر أن يمون هذا الأنبوب ألمانيا و بعض الدول الأوروبية الغربية مع بداية سنة 2010 م. و أهمية هذا المشروع يجسدها تعيين الكانسلر الألماني السابق شرويدر مسؤولا لمجلس مدراء الكونسورسيوم الذي أسس تحت هذا المشروع العملاق.
وحسب المتوقع إنتقلت طاولة المفاوضات إلى بروكسل – عاصمة التجمع الأوروبي، و لقد حضر الجلسات المكرسة لأزمة الغاز بين موسكو و كييف كل من ميخائيل فرادكوف من الجانب الروسي وَ وزير الوقود و الطاقة الأوكراني السيد إيفان بلاشكوف. كانت دبلوماسية الأوروبيين جد لبقة و توصلوا في آخر المطاف أن حل هذه المسألة يرجع بالدرجة الأولى إلى الطرفين المتخاصمين – لأنه أساسا أوروبا لها مصالحها الإستراتيجية مع روسيا و التدخل العفوي في قرارات الكرملن ستكون له عواقب لتكون في صالح الإتحاد الأوروبي. إلى حد الساعة بروكسل ينظر بكل حذر إلى كييف و دليل دلك هو عدم التسهيلات في قضية التأشيرات للمواطنين الأوكران إلى البيت الأوروبي رغم أن الرئيس الأوكراني فيكتور يوشنكو ألغى تأشيرات الدخول لمواطني الإتحاد الأوروبي!
العامل السياسي في هذا الصراع جلي، الكرملن بريد مرة أخرى أن يضع النقط على الحروف و يبين أن الإستقلالية الحقيقية لها ثمن جد باهض.
إن الجانب الأوكراني هو الأول الذي إقترح على المؤسسة الروسية "غاز بروم" الإنتقال إلى تسعيرة السوق في صيف السنة الجارية، و لكن الأوكران لم يهيؤوا أرضية اللعب، الأمر الذي أدى إلى إستعمال الطرف الروسي لهذه الورقة.
فماهو رد المؤسسات الأوروبية على هذه التصاعدات في مجال الغاز، و سنورد هنا نعقيب رئيس مؤسسة التموين بالغاز بألمانيا " (روهر غاز) asgrhuREON بورغهارد بركمان :" إن أي إضطراب في عملية التموين بالغاز فهذا سيؤثر سلبا على خدماتنا للمستهلك الداخلي، و سيصعب علينا ان نفسر السبب لزبائن شركتنا. فالمستهلك الأوروبي طبعا سيبدأ في إتهام روسيا و أوكرانيا على السواء دون فرق". في حقيقة الأمر الأوروبيين إلى غاية الآن لايفرقون بين أوكرانيا و روسيا – تدعى هذه الظاهرة بالمتلازمة السوفياتية.
مسلسل الأزمة:
في نهاية شهر نوفمبر طلب "غاز بروم" الروسي من المؤسسة القومية الروسية "نفطغاز أوكرانيا" تسريع عملية إمضاء العقد بين الطرفين و التي تقتضي تموين أوكرانيا بالغاز الروسي و دفع مترتبات الترنزيت عبر القطر الأوكراني إلى أوروبا الشرقية و الإتحاد الأوروبي. و كذلك في نفس الوقت طلب الطرف الروسي الإنتقال من التسعيرة 50 دولار لكل ألف متر مكعب إلى التسعيرة الأوروبية و المتمثلة في 160 دولار أمريكي.
في الخامس و السادس من الشهر الجاري أجريت مفاوضات بين الطرفين في موسكو، و لكن لم يتوصلا إلة مقام مشترك، و حتى أن الجانب الروسي صرح في ندوة صحفية عقدها بعد جلساته مع الأوكران قائلا أن أوكرانيا تهدد المستهلك الأوروبي بسياستها أتجاه قضية العاز.
السابع من الشهر الجاري المؤسسة الأوكرانية تذكر الروس بأن تموين أوروبا بالغاز سيتم وفقا للعقد الذي وافقا علية الطرفين و الذي أمضي بينهما 21 جوان 2002 م، في هذه العقد حدد حجم الغاز العابر للقطر الأوكراني و شروط الترنزيت للفترة الزمنية 2003 م – 2013 م. الطرف الأوكراني ذكّر الجانب الروسي بالوثيقة الإضافية التي أمضيت 9 أغسطس 2004 م و التي تقتضي بأن الروس يدفعون للجانب الأوكراني 1.09375 دولار لضخ ألف متر مكعب من الغاز مسافة 100 كيلومتر، و مقابل هذه الخدمة فإن روسيا تمنح أوكرانيا إمتياز و المتمثل في سعر الغاز بـ:50 دولار أمريكي مقابل كل ألف متر مكعب من الغاز.
و كان جواب شركة "غاز بروم" لكونيا و الذي يقتضي مايلي: يتوجب على الجانب الأوكراني إمضاء بروتوكول ثنائي سنوبا و بدونه فإن الوثيقة الإضافية غير سائرة المفعول.
و من أجل توضيح هذه المسألة سألنا أحد السياسيين الأوكران و هو الأستاذ نايدا إيغور فلاديميروفيتش:
ماهي الأسباب التي أدت إلى ظهور الأزمة بين موسكو و كييف في مسألة الغاز؟
نايدا: بدأ الكرملن يراجع مغايير سياسته أتجاه كييف مباشرة بعد ما فاز فيكتور يوشنكو في الإنتخابات الرئاسية السابقة. فسابقا كانت الآليات و الطرق في عملية التحاسب و المساومة بين الطرفين جد معتمة و لم نكن نعرف شيئا عن كيفية التعامل بين المؤسستين. و من المؤكد أنه وجدت نخبة رجال أعمال من الطرفين كوسطاء بين ميزانيتي أوكرانيا و روسيا على السواء. فإن السعر المنخفض كان ذريعة لكي يتسنى لتلك الطبقة الإستولاء على تدفقات مالية معتبرة وخاصة القادمة من ميزانية روسيا الفدرالية.
من جهة أخرى عندما قدم فيكتور يوشنكو إلى الحكم أصبح ميدان التعامل و السمسرة جد شفاف و صعب على تلك النخبة ممارسة عملها في ظروف الرقابة المشددة و الحملات المتعددة التي شنتها رئيسة الحجومة السابقة ضد ظاهرة الفساد في القطاع الطاقوي.
أما المشكلة الأخرة التي تعاني منها أوكرانيا هو أن الصناعة الأوكرانية و الإقتصاد الأوكراني بصفة عامة يعاني من ظاهرة "الإستعمال المفرط للطاقة" في عملية الإنتاج و الخدمات. فالخطوة الأولى تتمثل في إنشاء معايير طاقوية و تحديث البنية التحتية للصناعة الأوكرانية.
و أريد أن أنوه أن الغاز أصبح وسيلة سياسية في يدي بوتين، ولكن هذه الوسيلة ممكن ستعطي نتائج سلبية إذا ما لم يحسن بوتين إستعمالها.
نزار بوليكار
http://www.eureast.kiev.ua/xxeconar0001.htm (http://www.eureast.kiev.ua/xxeconar0001.htm):موقع المقال على الإنترنت